Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٣٢١

مَسْأَلَة

فَإِن قَالُوا وجدنَا كل مُرِيد للقبح والسفه سَفِيها عابثا

فَلَو كَانَ الْبَارِي تَعَالَى مرِيدا للسفه لَكَانَ عابثا سَفِيها

قيل لَهُم لم قُلْتُمْ هَذَا وَمَا أنكرتم أَن يكون مُرِيد السَّفه منا سَفِيها إِذا كَانَ مَنْهِيّا عَن إِرَادَة السَّفه والباري تَعَالَى لَا يجوز ذَلِك عَلَيْهِ وَلِهَذَا لم يكن الطِّفْل وَالْمَجْنُون سفيهين بإرادتهما للسفه إِذا لم يَكُونَا عَن فعل الْإِرَادَة لذَلِك منهيين

ثمَّ يُقَال لَهُم فَيجب على اعتلالكم أَن يكون بإرادته الطَّاعَة وَالصَّلَاح والتقى مُطيعًا صَالحا تقيا لأننا وَإِيَّاكُم لم نجد مرِيدا للطاعة إِلَّا طَائِعا

فَإِن مروا على ذَلِك تركُوا دينهم وَإِن أَبوهُ أبطلوا سُؤَالهمْ

وَإِن قَالُوا مُرِيد الطَّاعَة منا مُطِيع لِأَنَّهُ مَأْمُور بِفعل إِرَادَة الطَّاعَة وَالله يتعالى عَن ذَلِك

قيل لَهُم ومريد السَّفه منا سَفِيه لِأَنَّهُ مَنْهِيّ عَن فعل إِرَادَة السَّفه وَالله يتعالى عَن ذَلِك

مَسْأَلَة

فَإِن قَالُوا فَمَا معنى ذمّ الله للْكَافِرِينَ فِي قَوْله وَقَالَ الَّذين