Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل فصل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٢٥٨

فصل

وَاخْتلف النَّاس فِي الِاسْم هَل هُوَ الْمُسَمّى نَفسه أَو صفة تُوجد بِهِ أَو قَول غير الْمُسَمّى

وَالَّذِي يذهب إِلَيْهِ أهل الْحق أَن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى نَفسه أَو صفة مُتَعَلقَة بِهِ وَأَنه غير التَّسْمِيَة

وَزَعَمت الْمُعْتَزلَة مَعَ سَائِر من وافقها من أهل الْأَهْوَاء والبدع أَن الِاسْم غير الْمُسَمّى وَأَنه قَول الْمُسَمّى وتسميته لما سَمَّاهُ

وَالَّذِي يدل على صِحَة مَا قُلْنَاهُ أَن أهل اللُّغَة الَّذين هم الْعُمْدَة قد صَرَّحُوا بذلك وَقَالُوا إِن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى نَفسه

وَبِذَلِك كَانَ يَقُول أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره من أهل اللُّغَة

وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة فِي ذَلِك قَول لبيد

(إِلَى الْحول ثمَّ اسْم السَّلَام عَلَيْكُمَا ... وَمن يبك حولا كَامِلا فقد اعتذر) قَالُوا وَإِنَّمَا أَرَادَ باسم السَّلَام السَّلَام نَفسه

فَكيف يكون الِاسْم هُوَ التَّسْمِيَة الَّتِي هِيَ قَول المسمي وهم قد جعلُوا نفس الْمُسَمّى وَإِن كَانَ شخصا أَو عرضا هُوَ الِاسْم وَلَيْسَ لقَوْل من قَالَ إِن لبيدا إِنَّمَا أَرَادَ بقوله ثمَّ اسْم السَّلَام عَلَيْكُمَا ثمَّ اسْم الله عَلَيْكُمَا وَإِن السَّلَام اسْم من