Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٢٦١

باسم ربه وَيجوز أَن يسبح ربه الَّذِي هُوَ الله نَفسه

وَكَذَلِكَ قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿تبَارك اسْم رَبك ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام﴾ لِأَن من لَهُ الْجلَال وَالْإِكْرَام والإنعام هُوَ الله تَعَالَى

وكل هَذَا يُؤَيّد أَن كثيرا من الْأَسْمَاء هِيَ الْمُسَمَّاة وَأَن الِاسْم لَيْسَ من التَّسْمِيَة فِي شَيْء

مَسْأَلَة

فَإِن قَالَ قَائِل فعلى كم وَجه تَنْقَسِم أَسمَاء الله تَعَالَى قيل لَهُ على ضَرْبَيْنِ

فَضرب مِنْهَا هُوَ هُوَ تَعَالَى إِذا كَانَ اسْما عَائِدًا إِلَى نَفسه كَكَوْنِهِ مَوْجُودا وشيئا وقديما وذاتا وَاحِدًا وغيرا لما غاير وَخِلَافًا لما خَالف وأمثال ذَلِك من الْأَسْمَاء الراجعة إِلَى ذَاته تَعَالَى

لِأَن ذَاته لَيست بِمَعْنى سواهُ أَو معنى لَا يُقَال هُوَ هُوَ

وَقد دلّت الدّلَالَة على أَنه شَيْء مَوْجُود قديم وَذَات وَوَاحِد وَغير لما غايره وَخلاف لما خَالفه لنَفسِهِ لَا لِمَعْنى

فَوَجَبَ أَن تكون هَذِه الْأَسْمَاء هِيَ الله تَعَالَى

وَالضَّرْب الآخر اسْم هُوَ لله تَعَالَى وَهُوَ الصّفة الْحَاصِلَة لَهُ

وَهِي على ضَرْبَيْنِ إِمَّا أَن تكون صفة ذَات أَو صفة فعل

فَإِن كَانَت صفة ذَات كَقَوْلِنَا عَالم الرَّاجِع إِلَى الْعلم وقادر وَحي وَمَا جرى مجْرى ذَلِك فَهِيَ أَسمَاء لَهُ وَلَا يُقَال هِيَ غَيره لِاسْتِحَالَة مفارقتها لَهُ على بعض وُجُوه المفارقات الْمُوجبَة للغيرية

وَمَا