Skip to content

أصول الشاشي فصل الأحكام الشرعية تتعلق بأسبابها

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٣٦٥

أَو كَانَ كَافِرًا فِي أول الْوَقْت مُسلما فِي ذَلِك الْجُزْء

أَو كَانَت حَائِضًا أَو نفسَاء أول الْوَقْت طَاهِرَة فِي ذَلِك الْجُزْء وَجَبت الصلوة

وعَلى هَذَا جَمِيع صور حُدُوث الْأَهْلِيَّة فِي آخر الْوَقْت

وعَلى الْعَكْس بِأَن يحدث حيض أَو أنفاس أَو جُنُون مستوعب أَو إِغْمَاء ممتد فِي ذَلِك الْجُزْء سَقَطت عَنهُ الصلوة

وَلَو كَانَ مُسَافِرًا فِي أول الْوَقْت مُقيما فِي آخِره يُصَلِّي أَرْبعا

وَلَو كَانَ مُقيما فِي أول الْوَقْت مُسَافِرًا فِي آخِره يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ

وَبَيَان اعْتِبَار صفة ذَلِك الْجُزْء إِن ذَلِك الْجُزْء إِن كَانَ كَامِلا تقررت الْوَظِيفَة كَامِلَة فَلَا يخرج عَن الْعهْدَة بأدائها فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة

ومثاله فِيمَا يُقَال إِن آخر الْوَقْت فِي الْفجْر كَامِل وَإِنَّمَا يصير الْوَقْت فَاسِدا بِطُلُوع الشَّمْس وَذَلِكَ بعد خُرُوج الْوَقْت فيتقرر الْوَاجِب بِوَصْف الْكَمَال

فَإِذا طلعت الشَّمْس فِي أثْنَاء الصلوة بَطل الْفَرْض لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ إتْمَام الصلوة إِلَّا بِوَصْف النُّقْصَان بِاعْتِبَار الْوَقْت وَلَو كَانَ ذَلِك الْجُزْء نَاقِصا

كَمَا فِي صلوة الْعَصْر فَإِن آخر الْوَقْت وَقت احمرار الشَّمْس وَالْوَقْت عِنْده فَاسد فتقررت الْوَظِيفَة بِصفة النُّقْصَان وَلِهَذَا وَجب القَوْل بِالْجَوَازِ عِنْده مَعَ فَسَاد الْوَقْت

وَالطَّرِيق الثَّانِي أَن يَجْعَل كل جُزْء من أَجزَاء الْوَقْت سَببا لَا على طَرِيق الِانْتِقَال فَإِن القَوْل بِهِ قَول بِإِبْطَال السَّبَبِيَّة الثَّابِتَة بِالشَّرْعِ وَلَا يلْزم على هَذَا تضَاعف الْوَاجِب فَإِن الْجُزْء الثَّانِي إِنَّمَا أثبت