Skip to content

أصول الشاشي بحث كون المتواتر موجبا للعلم القطعي

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٢٧٢

بحث كَون الْمُتَوَاتر مُوجبا للْعلم الْقطعِي

فالمتواتر مَا نَقله جمَاعَة عَن جمَاعَة لَا يتَصَوَّر توافقهم على الْكَذِب لكثرتهم واتصل بك هَكَذَا أَمْثَاله نقل الْقُرْآن وإعداد الرَّكْعَات ومقادير الزَّكَاة

وَالْمَشْهُور مَا كَانَ أَوله كالآحاد ثمَّ اشْتهر فِي الْعَصْر الثَّانِي وَالثَّالِث وَتَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ فَصَارَ كالمتواتر حَتَّى اتَّصل بك وَذَلِكَ مثل حَدِيث الْمسْح على الْخُف وَالرَّجم فِي بَاب الزِّنَا

ثمَّ الْمُتَوَاتر يُوجب الْعلم الْقطعِي وَيكون رده كفرا

وَالْمَشْهُور يُوجب علم الطُّمَأْنِينَة وَيكون رده بِدعَة

وَلَا خلاف بَين الْعلمَاء فِي لُزُوم الْعَمَل بهما وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي الْآحَاد

فَنَقُول خبر الْوَاحِد هُوَ مَا نَقله وَاحِد عَن وَاحِد أَو وَاحِد عَن جمَاعَة أَو جمَاعَة عَن وَاحِد وَلَا عِبْرَة للعدد إِذا لم تبلغ حد الْمَشْهُور

وَهُوَ يُوجب الْعَمَل بِهِ فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة

بِشَرْط إِسْلَام الرَّاوِي وعدالته وَضَبطه وعقله واتصل بك ذَلِك من رَسُول الله ﷺ بِهَذَا الشَّرْط