Skip to content

أصول الشاشي بحث تقسيم الحقيقة إلى ثلاثة أقسام

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٤٩

٤ - / ١

بحث تَقْسِيم الْحَقِيقَة إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام

وَالْيَوْم فِي مَسْأَلَة الْقدوم عبارَة عَن مُطلق الْوَقْت لِأَن الْيَوْم إِذا أضيف إِلَى فعل لَا يَمْتَد يكون عبارَة عَن مُطلق الْوَقْت كَمَا عرف فَكَانَ الْحِنْث بِهَذَا الطَّرِيق لَا بطرِيق الْجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز

ثمَّ الْحَقِيقَة أَنْوَاع ثَلَاثَة متعذرة ومهجورة ومستعملة

وَفِي الْقسمَيْنِ الْأَوَّلين يُصَار إِلَى الْمجَاز بالِاتِّفَاقِ

وَنَظِير المتعذرة إِذا حلف لَا يَأْكُل من هَذِه الشَّجَرَة أَو من هَذِه الْقدر فَإِن أكل الشَّجَرَة وَالْقدر مُتَعَذر فَيَنْصَرِف ذَلِك إِلَى ثَمَرَة الشَّجَرَة وَإِلَى مَا يحل فِي الْقدر حَتَّى لَو أكل من عين الشَّجَرَة أَو من عين الْقدر بِنَوْع تكلّف لَا يَحْنَث

وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا حلف لَا يشرب من هَذِه البير ينْصَرف ذَلِك إِلَى الاغتراف حَتَّى لَو فَرضنَا أَنه لَو كرع بِنَوْع تكلّف لَا يَحْنَث بالِاتِّفَاقِ

وَنَظِير المهجورة لَو حلف لَا يضع قدمه فِي دَار فلَان فَإِن إِرَادَة وضع الْقدَم مهجورة عَادَة

وعَلى هَذَا قُلْنَا التَّوْكِيل بِنَفس الْخُصُومَة ينْصَرف إِلَى مُطلق جَوَاب الْخصم حَتَّى يسع للْوَكِيل أَن يُجيب بنعم كَمَا يَسعهُ أَن يُجيب بِلَا لِأَن التَّوْكِيل بِنَفس الْخُصُومَة مهجور شرعا وَعَادَة