Skip to content

أصول الشاشي فصل الواجب على المجتهد

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٣٠٠

بحث بَيَان الْوَاجِب على الْمُجْتَهد

فصل الْوَاجِب على الْمُجْتَهد

طلب حكم الْحَادِثَة من كتاب الله تَعَالَى ثمَّ من سنة رَسُول الله ﷺ بِصَرِيح النَّص أَو دلَالَته على مَا مر ذكره فانه لَا سَبِيل الى الْعَمَل بِالرَّأْيِ مَعَ إِمْكَان الْعَمَل بِالنَّصِّ

وَلِهَذَا إِذا إشتبهت عَلَيْهِ الْقبْلَة فَأخْبرهُ وَاحِد عَنْهَا لَا يجوز لَهُ التَّحَرِّي وَلَو وجد مَاء فَأخْبرهُ عدل أَنه نجس لَا يجوز لَهُ التوضي بِهِ بل يتَيَمَّم

وعَلى اعْتِبَار أَن الْعَمَل بِالرَّأْيِ دون الْعَمَل بِالنَّصِّ قُلْنَا

أَن الشُّبْهَة بِالْمحل أقوى من الشُّبْهَة فِي الظَّن حَتَّى سقط اعْتِبَار ظن العَبْد فِي الْفَصْل الأول

ومثاله فِي مَا إِذا وطئ جَارِيَة ابْنه لَا يحد وان قَالَ علمت أَنَّهَا عَليّ حرَام وَيثبت نسب الْوَلَد مِنْهُ

لَان شُبْهَة الْملك لَا تثبت بِالنَّصِّ فِي مَال الإبن قَالَ عَلَيْهِ الصلوة وَالسَّلَام

(أَنْت وَمَالك لأَبِيك) فَسقط إعتبار ظَنّه فِي الْحل وَالْحُرْمَة فِي ذَلِك

وَلَو وطئ الإبن جَارِيَة أَبِيه يعْتَبر ظَنّه فِي الْحل وَالْحُرْمَة

حَتَّى لَو قَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا عَليّ حرَام يجب الْحَد