Skip to content

أصول الشاشي بحث طريق معرفة المراد بالنصوص

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ١٧٥

الْفَصْل الثَّانِي عشر فصل فِي تَعْرِيف طَرِيق المُرَاد بالنصوص

ان الْفَاسِق من أهل الشَّهَادَة فَينْعَقد النِّكَاح بِشَهَادَة الْفُسَّاق لَان النَّهْي عَن قبُول الشَّهَادَة بِدُونِ الشَّهَادَة محَال وانما لم تقبل شَهَادَتهم لفساد فِي الْأَدَاء لَا لعدم الشَّهَادَة أصلا

وعَلى هَذَا لَا يجب عَلَيْهِم اللّعان لَان ذَلِك أَدَاء الشَّهَادَة وَلَا أَدَاء مَعَ الْفَاسِق

بحث طَرِيق معرفَة المُرَاد بالنصوص

اعْلَم ان لمعْرِفَة المُرَاد بالنصوص طرقا مِنْهَا

١ - ان اللَّفْظ اذا كَانَ حَقِيقَة لِمَعْنى ومجازا لآخر فالحقيقة أولى مِثَاله مَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا الْبِنْت المخلوقة من مَاء الزِّنَا يحرم على الزَّانِي نِكَاحهَا

وَقَالَ الشَّافِعِي رح يحل

وَالصَّحِيح مَا قُلْنَا لِأَنَّهَا بنته حَقِيقَة فَتدخل تَحت قَوْله تَعَالَى ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم وبناتكم﴾

وَيتَفَرَّع مِنْهُ الْأَحْكَام على المذهبين من حل الْوَطْء وَوُجُوب الْمهْر وَلُزُوم النَّفَقَة وجريان التَّوَارُث وَولَايَة الْمَنْع عَن الْخُرُوج والبروز

٢ - وَمِنْهَا أَن أحد المحملين إِذا أوجب تَخْصِيصًا فِي النَّص دون الآخر فالحمل على مَا لَا يسْتَلْزم التَّخْصِيص أولى

مِثَاله فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَو لامستم النِّسَاء﴾ فالملامسة لَو حملت على الوقاع