Skip to content

أصول الشاشي الفصل الخامس فصل في تعريف طريق الاستعارة

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٥٦

وَلَا يَجْعَل ذَلِك مجَازًا عَن الطَّلَاق سَوَاء كَانَت الْمَرْأَة أَصْغَر سنا مِنْهُ أَو كبرى لِأَن هَذَا اللَّفْظ لَو صَحَّ مَعْنَاهُ لَكَانَ منافيا للنِّكَاح فَيكون منافيا لحكمه هُوَ الطَّلَاق وَلَا اسْتِعَارَة مَعَ وجود التَّنَافِي

بِخِلَاف قَوْله هَذَا ابْني فَإِن الْبُنُوَّة لَا تنَافِي ثُبُوت الْملك للْأَب بل يثبت الْملك لَهُ ثمَّ يعْتق عَلَيْهِ

الْفَصْل الْخَامِس فصل فِي تَعْرِيف طَرِيق الِاسْتِعَارَة

اعْلَم أَن الِاسْتِعَارَة فِي أَحْكَام الشَّرْع مطردَة بطريقين

أَحدهمَا لوُجُود الِاتِّصَال بَين الْعلَّة وَالْحكم

وَالثَّانِي لوُجُود الِاتِّصَال بَين السَّبَب والمحض وَالْحكم

فَالْأول مِنْهُمَا يُوجب صِحَة الِاسْتِعَارَة من الطَّرفَيْنِ

وَالثَّانِي يُوجب صِحَّتهَا من أحد الطَّرفَيْنِ وَهُوَ اسْتِعَارَة الأَصْل للفرع

مِثَال الأول فِيمَا إِذا قَالَ إِن ملكت عبدا فَهُوَ حر فَملك نصف العَبْد فَبَاعَهُ ثمَّ ملك النّصْف الآخر لم يعْتق إِذْ لم يجْتَمع فِي ملكه كل العَبْد

وَلَو قَالَ إِن اشْتريت عبدا فَهُوَ حر فَاشْترى نصف العَبْد فَبَاعَهُ ثمَّ