Skip to content

أصول الشاشي بحث كون الإجماع على أربعة أقسام

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٢٩١

بحث كَون الْإِجْمَاع على أَرْبَعَة أَقسَام

٣ - ثمَّ إِجْمَاع من بعدهمْ فِيمَا لم يُوجد فِيهِ قَول السّلف

٤ - ثمَّ الْإِجْمَاع على أحد أَقْوَال السّلف

أما الأول فَهُوَ بِمَنْزِلَة آيَة من كتاب الله تَعَالَى

ثمَّ الْإِجْمَاع بِنَصّ الْبَعْض وسكوت البَاقِينَ فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمُتَوَاتر

ثمَّ إِجْمَاع من بعدهمْ بِمَنْزِلَة الْمَشْهُور من الْأَخْبَار

ثمَّ أجماع الْمُتَأَخِّرين على أحد أَقْوَال السّلف بِمَنْزِلَة الصَّحِيح من الْآحَاد

وَالْمُعْتَبر فِي هَذَا الْبَاب إِجْمَاع أهل الرَّأْي وَالِاجْتِهَاد فَلَا يعْتَبر بقول الْعَوام والمتكلم والمحدث الَّذِي لَا بَصِيرَة لَهُ فِي أصُول الْفِقْه

ثمَّ بعد ذَلِك الْإِجْمَاع على نَوْعَيْنِ مركب وَغير مركب

فالمركب مَا اجْتمع عَلَيْهِ الآراء فِي حكم الْحَادِثَة مَعَ وجود الِاخْتِلَاف فِي الْعلَّة ومثاله الْإِجْمَاع على وجود الانتقاض عِنْد الْقَيْء وَمَسّ الْمَرْأَة

أما عندنَا فبناء على الْقَيْء

وَأما عِنْده فبناء على الْمس

ثمَّ هَذَا النَّوْع من الْإِجْمَاع لَا يبقي حجَّة بعد ظُهُور الْفساد