Skip to content

أصول الشاشي الفصل الثامن فصل فيما يترك به حقائق الألفاظ وما يترك به حقيقة اللفظ خمسة أنواع

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٨٥

وَنَظِيره فِي الشرعيات قَوْله تَعَالَى ﴿وَحرم الرِّبَا﴾ فَإِن الْمَفْهُوم من الرِّبَا هُوَ الزِّيَادَة الْمُطلقَة وَهِي غير مُرَادة بل المُرَاد الزِّيَادَة الخالية عَن الْعِوَض فِي بيع المقدورات المتجانسة وَاللَّفْظ لَا دلَالَة لَهُ على هَذَا فَلَا ينَال المُرَاد بِالتَّأَمُّلِ

ثمَّ فَوق الْمُجْمل فِي الخفاء الْمُتَشَابه مِثَال الْمُتَشَابه الْحُرُوف المقطعات فِي أَوَائِل السُّور

وَحكم الْمُجْمل والمتشابه اعْتِقَاد حقية المُرَاد بِهِ حَتَّى يَأْتِي الْبَيَان

الْفَصْل الثَّامِن فصل فِيمَا يتْرك بِهِ حقائق الْأَلْفَاظ وَمَا يتْرك بِهِ حَقِيقَة اللَّفْظ خَمْسَة أَنْوَاع

أَحدهَا دلَالَة الْعرف وَذَلِكَ لِأَن ثُبُوت الْأَحْكَام بالألفاظ إِنَّمَا كَانَ لدلَالَة اللَّفْظ على الْمَعْنى المُرَاد للمتكلم

فَإِذا كَانَ الْمَعْنى متعارفا بَين النَّاس كَانَ ذَلِك الْمَعْنى الْمُتَعَارف دَلِيلا على أَنه هُوَ المُرَاد بِهِ ظَاهرا فيترتب عَلَيْهِ الحكم

مِثَاله لَو حلف لَا يَشْتَرِي رَأْسا فَهُوَ على مَا تعارفه النَّاس فَلَا يَحْنَث بِرَأْس العصفور والحمامة