Skip to content

أصول الشاشي بحث كون الاستثناء من صور بيان التغيير

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٢٥٦

بحث كَون الِاسْتِثْنَاء من صور بَيَان التَّغْيِير

ذهب أَصْحَابنَا إِلَى أَن الِاسْتِثْنَاء تكلم بِالْبَاقِي بعد الثنيا كَأَنَّهُ لم يتَكَلَّم إِلَّا بِمَا بقى

وَعِنْده صدرالكلام ينْعَقد عِلّة لوُجُوب لكل إِلَّا أَن الِاسْتِثْنَاء يمْنَعهَا من الْعَمَل بِمَنْزِلَة عدم الشَّرْط فِي بَاب التَّعْلِيق

وَمِثَال هَذَا فِي قَوْله ﵇

لاتبيعوا الطَّعَام بِالطَّعَامِ إِلَّا سوء بِسَوَاء

فَعِنْدَ الشَّافِعِي رح صدر الْكَلَام انْعَقَد عِلّة لحُرْمَة بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ على الْإِطْلَاق وَخرج عَن هَذِه الْجُمْلَة صُورَة الْمُسَاوَاة بِالِاسْتِثْنَاءِ فَبَقيَ الْبَاقِي تَحت حكم الصَّدْر

ونتيجة هَذَا حُرْمَة بيع الحفنة من الطَّعَام بحفنتين مِنْهُ

وَعِنْدنَا بيع الحفنة لَا يدْخل تَحت النَّص لِأَن المُرَاد بالمنهي يتَقَيَّد بِصُورَة بيع يتَمَكَّن العَبْد من إِثْبَات التَّسَاوِي والتفاضل فِيهِ كَيْلا يُؤَدِّي إِلَى نهي الْعَاجِز

فَمَا لَا يدْخل تَحت المعيار المسوى كَانَ خَارِجا عَن قَضِيَّة الحَدِيث

وَمن صور بَيَان التَّغْيِير مَا إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ ألف وَدِيعَة

فَقَوله عَليّ يُفِيد الْوُجُوب