Skip to content

أصول الشاشي بحث القول بموجب العلة

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٣٤٦

بحث القَوْل بِمُوجب الْعلَّة

وَأما القَوْل بِمُوجب الْعلَّة فَهُوَ تَسْلِيم كَون الْوَصْف عِلّة وَبَيَان أَن معلولها غير مَا ادَّعَاهُ الْمُعَلل

ومثاله الْمرْفق حد فِي بَاب الْوضُوء فَلَا يدْخل تَحت الْغسْل لِأَن الْحَد لَا يدْخل فِي الْمَحْدُود

قُلْنَا الْمرْفق حد السَّاقِط فَلَا يدْخل تَحت حكم السَّاقِط لِأَن الْحَد لَا يدْخل فِي الْمَحْدُود

وَكَذَلِكَ يُقَال صَوْم رَمَضَان صَوْم فرض فَلَا يجوز بِدُونِ التَّعْيِين كالقضاء

قُلْنَا صَوْم الْفَرْض لَا يجوز بِدُونِ التَّعْيِين إِلَّا أَنه وجد التَّعْيِين هَهُنَا من جِهَة الشَّرْع

وَلَئِن قَالَ صَوْم رَمَضَان لَا يجوز بِدُونِ التَّعْيِين من العَبْد كالقضاء

قُلْنَا لَا يجوز الْقَضَاء بِدُونِ التَّعْيِين إِلَّا أَن التَّعْيِين لم يثبت من جِهَة الشَّرْع وَالْقَضَاء فَلذَلِك يشْتَرط تعْيين العَبْد وَهنا وجد التَّعْيِين من جِهَة الشَّرْع فَلَا يشْتَرط تعْيين العَبْد

وَأما الْقلب فنوعان أَحدهمَا أَن يَجْعَل مَا جعله الْمُعَلل عِلّة للْحكم معلولا لذَلِك الحكم ومثاله فِي الشرعيات جَرَيَان الرِّبَا فِي الْكثير يُوجب جَرَيَانه فِي الْقَلِيل كالأثمان فَيحرم بيع الحفنة من الطَّعَام بالحفنتين مِنْهُ