Skip to content

أصول الشاشي فصل الأمر بالفعل لا يقتضي التكرار

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ١٢٣

والعصيان فِيمَا يرجع إِلَى حق الشَّرْع سَبَب للعقاب

وتحقيقه أَن لُزُوم الائتمار إِنَّمَا يكون بِقدر ولَايَة الْآمِر على الْمُخَاطب

وَلِهَذَا إِذا وجهت صِيغَة الْأَمر إِلَى من لَا يلْزمه طَاعَتك أصلا لَا يكون ذَلِك مُوجبا للائتمار

وَإِذا وجهتها إِلَى من يلْزمه طَاعَتك من العبيد لزمَه الائتمار لَا محَالة حَتَّى لَو تَركه اخْتِيَارا يسْتَحق الْعقَاب عرفا وَشرعا

فعلى هَذَا عرفنَا أَن لُزُوم الائتمار بِقدر ولَايَة الْأَمر

إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول أَن لله تَعَالَى ملكا كَامِلا فِي كل جُزْء من أَجزَاء الْعَالم وَله التَّصَرُّف كَيفَ مَا شَاءَ وَأَرَادَ

وَإِذا ثَبت أَن من لَهُ الْملك الْقَاصِر فِي العَبْد كَانَ ترك الائتمار سَببا للعقاب وَمَا ظَنك فِي ترك أَمر من أوجدك من الْعَدَم وأدر عَلَيْك شآبيب النعم

فصل الْأَمر بِالْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي التّكْرَار

وَلِهَذَا قُلْنَا لَو قَالَ طلق امْرَأَتي فَطلقهَا الْوَكِيل ثمَّ تزَوجهَا الْمُوكل لَيْسَ للْوَكِيل أَن يطلقهَا بِالْأَمر الأول ثَانِيًا