Skip to content

أصول الشاشي بحث كون المجاز خلفا عن الحقيقة عند أبي حنيفة

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٥٢

٤ - / ٢

بحث كَون الْمجَاز خلفا عَن الْحَقِيقَة عِنْد أبي حنيفَة

فالحقيقة أولى عِنْد أبي حنيفَة

وَعِنْدَهُمَا الْعَمَل بِعُمُوم الْمجَاز أولى مِثَاله لَو حلف لَا يَأْكُل من هَذِه الْحِنْطَة ينْصَرف ذَلِك إِلَى عينهَا عِنْده حَتَّى لَو أكل من الْخبز الْحَاصِل مِنْهَا لَا يَحْنَث عِنْده وَعِنْدَهُمَا ينْصَرف إِلَى مَا تتضمنه الْحِنْطَة بطرِيق عُمُوم الْمجَاز فَيحنث بأكلها وبأكل الْخبز الْحَاصِل مِنْهَا

وَكَذَا لَو حلف لَا يشرب من الْفُرَات ينْصَرف إِلَى الشّرْب مِنْهَا كرعا عِنْده وَعِنْدَهُمَا إِلَى الْمجَاز الْمُتَعَارف وَهُوَ شرب مَائِهَا بِأَيّ طَرِيق كَانَ

ثمَّ الْمجَاز عِنْد أبي حنيفَة خلف عَن الْحَقِيقَة فِي حق اللَّفْظ وَعِنْدَهُمَا خلف عَن الْحَقِيقَة فِي حق الحكم حَتَّى لَو كَانَت الْحَقِيقَة مُمكنَة فِي نَفسهَا إِلَّا أَنه امْتنع الْعَمَل بهَا لمَانع يُصَار إِلَى الْمجَاز وَإِلَّا صَار الْكَلَام لَغوا

وَعِنْده يُصَار إِلَى الْمجَاز وَإِن لم تكن الْحَقِيقَة مُمكنَة فِي نَفسهَا

أَمْثَاله إِذا قَالَ لعَبْدِهِ وَهُوَ أكبر سنا مِنْهُ هَذَا ابْني

لَا يُصَار إِلَى الْمجَاز عِنْدهمَا لِاسْتِحَالَة الْحَقِيقَة

وَعِنْده يُصَار إِلَى الْمجَاز حَتَّى يعْتق العَبْد