Skip to content

أصول الشاشي بحث الخفي والمشكل والمجمل والمتشابه

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٨٠

٧ - / ٣

بحث الْخَفي والمشكل والمجمل والمتشابه

وَأما الْمُحكم فَهُوَ مَا ازْدَادَ قُوَّة على الْمُفَسّر بِحَيْثُ لَا يجوز خِلَافه أصلا مِثَاله فِي الْكتاب ﴿أَن الله بِكُل شَيْء عليم﴾ ﴿إِن الله لَا يظلم النَّاس شَيْئا﴾ وَفِي الحكميات مَا قُلْنَا فِي الْإِقْرَار إِنَّه لفُلَان عَليّ ألف من ثمن هَذَا العَبْد فَإِن هَذَا اللَّفْظ مُحكم فِي لُزُومه بَدَلا عَنهُ وعَلى هَذَا نَظَائِره

وَحكم الْمُفَسّر والمحكم لُزُوم الْعَمَل بهما لَا محَالة

ثمَّ لهَذِهِ الْأَرْبَعَة أَرْبَعَة أُخْرَى تقَابلهَا

فضد الظَّاهِر الْخَفي

وضد النَّص الْمُشكل

وضد الْمُفَسّر الْمُجْمل

وضد الْمُحكم الْمُتَشَابه

فالخفي مَا أخْفى المُرَاد بهَا بِعَارِض لَا من حَيْثُ الصِّيغَة مِثَاله فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ فَإِنَّهُ ظَاهر فِي حق السَّارِق خَفِي فِي حق الطرار والنباش

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي﴾ ظاهرفي حق الزَّانِي خَفِي فِي حق اللوطي

وَلَو حلف لَا يَأْكُل فَاكِهَة كَانَ ظَاهرا فِيمَا يتفكه بِهِ خفِيا فِي حق الْعِنَب وَالرُّمَّان