Skip to content

أصول الشاشي فصل

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٢٩٥

بحث نوع من الْإِجْمَاع وَهُوَ عدم الْقَائِل بِالْفَصْلِ

بِخِلَاف مَا تقدم من الْإِجْمَاع فَالْحَاصِل أَنه جَازَ ارْتِفَاع هَذَا الْإِجْمَاع لظهورالفساد فِيمَا بنى هُوَ عَلَيْهِ

وَلِهَذَا إِذا قضى القَاضِي فِي حَادِثَة ثمَّ ظهر رق الشُّهُود أَو كذبهمْ بِالرُّجُوعِ بَطل قَضَاؤُهُ وَأَن لم يظْهر ذَلِك فِي حق الْمُدَّعِي

وَبِاعْتِبَار هَذَا الْمَعْنى سَقَطت الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم عَن الْأَصْنَاف الثَّمَانِية لانْقِطَاع الْعلَّة

وَسقط سهم ذَوي الْقُرْبَى لانْقِطَاع علته

وعَلى هَذَا إِذا غسل الثَّوْب النَّجس بالخل فَزَالَتْ النَّجَاسَة يحكم بِطَهَارَة الْمحل لانْقِطَاع علتها أَو بِهَذَا ثَبت الْفَارِق بَين الْحَدث والخبث

فَإِن الْخلّ يزِيل النَّجَاسَة عَن الْمحل فَأَما الْخلّ لَا يُفِيد طَهَارَة الْمحل وَإِنَّمَا يفيدها المطهر وَهُوَ المَاء

فصل

ثمَّ بعد ذَلِك نوع من الْإِجْمَاع وَهُوَ عدم الْقَائِل بِالْفَصْلِ وَذَلِكَ نَوْعَانِ أَحدهمَا مَا إِذا كَانَ منشأ الْخلاف فِي الْفَصْلَيْنِ وَاحِدًا