Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٥/ ٣٨٩

باب ما يحصل به الإقرار من الألفاظ

(إذا ادَّعى عليه ألفًا، فقال: نعم، أو أَجَلْ) بفتح الهمزة والجيم، وسكون اللام، وهو حرف تصديق، كـ: نعم. قال الأخفش (١): إلا إنه أحسن من "نعم" في التصديق، و"نعم" أحسن منه في الاستفهام، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ (٢)، وقيل لسلمان ﵁: علَّمكم نبيكم كلَّ شيء حتى الخِراءة؟ (٣)؟ قال: أجل (٤) (أو) قال: (صدقت، أو: أنا مُقِرٌّ به أو): أنا مُقِرٌّ (بدعواك؛ كان مُقِرًّا) لأن هذه الألفاظ وُضعت للتصديق.

(وإن قال: يجوز أن يكون محقًّا، أو عسى) أن تكون محقًا (أو: لعلَّ) أن تكون محقًّا (أو: أظنُّ أو: أحسبُ، أو: أُقَدِّر) أنك محقّ (أو) قال (خُذْ، أو: اتَّزِنْ، أو: أحرِزْ، أو: أنا أُقِرّ، أو: لا أُنْكِر، أو: افتَحْ كُمَّكَ، لم يكن مُقِرًّا) لأن قوله: "أنا أُقِرّ" وعدٌ بالإقرار، والوعد بالشيء لا يكون إقرارًا به، وفي قوله: "لا أُنْكِرُ": لا يلزم من عدم الإنكار الإقرارُ، فإن بينهما قسمًا آخر، وهو السكوت عنهما. وفي قوله: "يجوز أن تكون مُحِقًّا" لجواز ألا يكون محقًّا؛ لأنه لا يلزم من جواز الشيء وجوبه. وقوله: "عسى" و"لعل"؛ لأنهما وُضعا للترجِّي. وقوله: "أظُن"، أو