Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل باب ما يحصل به الإقرار من الألفاظ

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٥/ ٣٩٠

"أحسب"، أو: "أقدِّر" لأنها تُستعمل في الشك. وقوله: "خُذْ" يحتمل أن معناه: خُذِ الجواب مِنِّي. وقوله: "اتَّزِن" و"أحرِز" ما لك على غيري. وقوله: "افتح كُمَّك" لأنه يُستعمل استهزاءً لا إقرارًا، وكذا قوله: اختم عليه، أو: اجعله في كيسك، أو سَأُقِرُّ بدعواك، ونحوه.

(وإن قال: أنا مُقِرٌّ أو) قال: (خُذْها، أو اتَّزِنها، أو أحْرِزْها، أو اقبضها، أو هي صحاح؛ كان مُقِرًّا) لأنه عَقِب الدَّعوى، فيُصرف إليها؛ ولأن الضمير يرجع إلى ما تقدَّم. وكذا: أقررتُ قال تعالى: ﴿قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾ (١) فكان منهم إقرارًا.

(وإن قال: أليس لي عليك كذا، فقال: بلى، فإقرارٌ) صحيح؛ لأن "بلى" جواب للسؤال بحرف النفي؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٢)، قال ابن عباس: لو قالوا: نعم؛ لكفروا (٣).

و (لا) يكون مُقِرًّا، إن قال: (نعم. وقيل: إقرارٌ مِن عامِّيٍّ) وجزم به في "المنتهى". وقال في "شرحه": في الأصح (قال في "الإنصاف": هذا عين الصواب الذي لا شكَّ فيه) وفي قصة إسلام عمرو بن عَبَسة: فقدمت المدينة، فدخلتُ عليهُ فقلت: يا رسولَ الله، أتعرفني؟ فقال: نعم، أنت الذي لقيتني بمكة، قال: فقلت: بلى (٤) قال في "شرح مسلم" (٥):