القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
خامسًا: - التعليق على الحديث:
قال النووي: فِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الجُمْهُورِ أَنَّ الصَّوْمَ وَالفِطْرَ جَائِزَانِ وَفِيهِ أَنَّ الْمُسَافِرَ لَهُ أَنْ يَصُومَ بَعْضَ رَمَضَانَ دُونَ بَعْضٍ وَلَا يَلْزَمُهُ بِصَوْمِ بَعْضِهِ إِتْمَامُهُ
قَوْلُهُ: وَكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَّبِعُونَ الْأَحْدَثَ فَالْأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ ﷺ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَلِمُوا مِنْهُ النَّسْخَ، أَوْ رُجْحَانَ الثَّانِي مَعَ جَوَازِهِمَا، وَإِلَّا فَقَدْ طَافَ ﷺ عَلَى بَعِيرِهِ، وَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ مِنَ الْجَائِزَاتِ الَّتِي عَمِلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّاتٍ قَلِيلَةً لِبَيَانِ جَوَازِهَا وَحَافَظَ على الأفضل منها.
قوله: قال ابن عَبَّاسٍ: "فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ": فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ جَمِيعًا. (١)
* * *