القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
وقد روي عن عطاء مِنْ أوجه أخرى:
• فرواه جابر بن يزيد الجُعْفيّ، واختُلِفَ عنه مِنْ وجهين:
الوجه الأول: جَابِرُ بن يزيد الجُعْفيّ، عن عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ (موصولًا).
الوجه الثاني: جَابِرُ بن يزيد الجُعْفيّ، عن عَطَاءٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مُرْسلًا).
• ورواه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج، واختُلف عنه مِنْ أوجه:
الوجه الأول: ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عَبَّاس (مَوصولًا).
الوجه الثاني: ابن جريج، عن سُليمان بن موسى، قال: قال رسول الله ﷺ (مُرْسلًا).
الوجه الثالث: ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن أبي هريرة (موصولًا).
الوجه الرابع: ابن جُرَيْجٍ، عن سُلَيْمَانَ بن موسى، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ (موصولًا).
• ورواهُ عُمَرُ بن قَيْسٍ المَكِّيُّ، عن عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسِ (مَوْقُوفًا).
والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ المرسل عن عطاءٍ، وسُليمان بن موسى، هو الأشبه بالصواب، وهذا هو ما رجَّحه جمهور الأئمة كابن عدي، والدَّارقطني، والبيهقي، وابن عبد الهادي، والذهبي، وابن حجر.
خامساً: - الحكم على الحديث:
• مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جدًا"؛ فيه إسماعيل بن مُسلم المكي "متروك الحديث"، مع مخالفته لما رواه عامة الثقات عن عطاءٍ بن أبي رباح.
وقال الدارقطني: وحديث إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن أبي هريرة لا يصح.
• واختلف أهل العلم في الحكم على الحديث فصححه بعضهم، وحسنه آخرون، وضعفه البعض الآخر:
- فصححه الزيلعي من بعض طرقه عن عبد الله بن زيد (١)، وابن عبَّاس، مُعْتمداً في ذلك على تصحيح ابن القطان لحديث ابن عبَّاس. (٢)
قلتُ: وسبق الجواب عنه، وبيان مخالفة أهل العلم له، منهم: الدارقطني، والبيهقي، وابن عبد الهادي، والذهبي، وابن حجر. وأمَّا حديث عبد الله بن زيد فقد قال الحافظ ابن حجر: قَوَّاهُ الْمُنْذِرِيُّ، وابنُ دَقِيقِ العِيدِ، وقد بَيَّنْتُ أَنَّهُ مُدْرَجٌ في كتابي في ذلك. (٣)
قلتُ: ولم أقف - على حد بحثي على هذا الكتاب، ومُراده أنَّ قوله: "والأذنان من الرأس" الصواب فيها أنَّها من قول عبد الله بن زيد، وأنَّها مُدْرجة في المرفوع مِن بعض الرواة.