Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني خامسا:- الحكم على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٨٨٠

وصححه كذلك الصنعانيّ، فقال: حَدِيثُ: «الأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ» وَإِنْ كَانَ فِي أَسَانِيدِهِ مَقَالٌ، إلَّا أَنَّ كَثْرَةَ طُرُقِهِ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَشْهَدُ لَهَا أَحَادِيثُ مَسْحِهِمَا مَعَ الرَّأْسِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ، عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُثْمَانَ، كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ مَسَحَهُمَا مَعَ الرَّأْسِ مَرَّةً وَاحِدَةً. (١)

وصححه مِن المُحْدَثين الشيخ العلامة أحمد شاكر ﵁، فقال: والراجح عندي أنَّ الحديث صحيحٌ. (٢)

وصححه أيضاً الشيخ الألباني، فقال في "الصحيحة" - بعد أنْ ذكر الحديث بطرقه عن جماعةٍ مِنْ الصحابة -: وحديث عبد الله بن زيد لا يمنع أنْ يكون حسناً لغيره، وإذا انضم إليه الطرق الصحيحة عن الصحابة الآخرين ازداد قوة، بل إنَّه ليرتقي إلى درجة المتواتر عند بعض العلماء. (٣)

وفي "صحيح أبي داود" - بعد ذكره للحديث عن أبي أمامة -: حديثٌ صحيحٌ، وحسَّنَه الترمذي في بعض نسخ "السنن"، وقَوَّاه المُنْذِريّ، وابن دقيق العيد، وابن التركمانيُّ، والزيلعيُّ، ثم ذكر طرق الحديث، وأشار إلى شواهده، ثم قال: وبالجملة فالحديث عندنا صحيحٌ بهذه الطرق والشواهد الكثيرة. (٤)

قلتُ: واعتمد في نقل تحسين الترمذي للحديث على "سنن الترمذي" بتحقيق الشيخ/أحمد شاكر ﵀، مبيناً أنَّ ذلك وقع في بعض نسخ "السنن"؛ بينما علق د/ بشار عواد في تحقيقه "لسنن الترمذي"، فقال: لفظة حسن لا أصل لها في "التحفة"، ولا في "التهذيب"، ولا في النسخ المعتمدة، إنَّما أضافها العلامة أحمد شاكر مِن نسخة السندي فقط، ولم يحسن الصنع، فالحديث ضعيفٌ معلول - يقصد حديث أبي أمامة - كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجه (٥).

- وقال ابن دقيق العيد: الحديث عندنا حسنٌ. (٦)

وقال العلائي: وهذا الحديث رُبَّما ينتهي ببعض طرقه إلى درجة الحسن. (٧)

وحسَّنه الحافظ ابن حجر ﵀ بمجموع طرقه، فقال - بعد أن ذكره عن جماعة من الصحابة -: وإذا نظر المُنْصِف إلى مجموع هذه الطرق علم أن للحديث أصلًا، وأنَّه ليس مِمَّا يُطْرَح، وقد حسنوا أحاديث كثيرة باعتبار طرق لها دون هذه - والله أعلم -. (٨)