Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٨٣٣

روى عنه: زيد بْن وهب الجهني، وجابر بْن عَبد اللَّهِ، وجندب بْن عَبد اللَّهِ البجليُّ ﵃، وآخرون.

مِنْ كبار أصحاب رسول الله ﷺ، وشهد مع النَّبِيّ ﷺ أحدًا، ولم يشهد بدرًا، لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النَّبِيّ ﷺ: هل يقاتل أم لا؟ فقال: بل نفي لهم، ونستعين اللَّه عليهم. (١) وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله ﷺ. وتُوُفّي بعد عثمان ﵁ بأربعين يومًا. (٢)

ثانيًا: - الوجه الثاني:

الأعمش، عن شقيق بن سلمة الأسدي، عن حذيفة ﵁.

أ تخريج الوجه الثاني:

• أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٣٣٤١ و ٢٣٣٤٢) - ومِنْ طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (٣٣/ ١٢٥) -، وفي "فضائل الصحابة" (١٥٤٣)، والبخاري في "صحيحه" (٦٠٩٧) ك/الأدب، ب/في الهدي الصالح - ومِنْ طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣٩٤٥) -، والبزار في "مسنده" (٢٨٧٥ و ٢٨٧٦)، والمحاملي في "أماليه" (٢٩)، والطبرانيُّ في "الكبير" (٨٤٨٠)، والحاكم في "المستدرك" (٥٣٧٦)، وابن عساكر في "معجم شيوخه" (٤١٠)، كلهم مِنْ طُرُقٍ عن الأعمش، قال: سَمِعْتُ شَقِيقًا - وهو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي -، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: «إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ دَلًّا وَسَمْتًا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لابنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا». واللفظ للبخاري. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ووافقه الذهبي.

ثالثًا: - النظر في الخلاف على هذا الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مَدَاره على الأعمش، واختُلف عنه مِنْ وجهين:

الوجه الأول: الأعمش، عن زيد بن وهبٍ، عن حذيفة ﵁.

الوجه الثاني: الأعمش، عن شقيق بن سلمة الأسدي، عن حذيفة ﵁.

والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأشبه والأقرب للصواب، للقرائن الآتية:

١) الأكثرية: فرواه الجماعة بالوجه الثاني.

٢) كما أنَّ الوجه الأول مَدَاره على عبد الله بن داهر الرَّازي، وهو "رافضيٌّ مُتَّهمٌ"، وقد اضطرب فيه.

قلتُ: وأمَّا متابعة إسماعيل بن أبي خالد، ففي سندها يزيد بن عطاء اليَشْكُري، وهو "لين الحديث". (٣)

٣) تخريج البخاري للوجه الثاني في "صحيحه".

رابعًا: - الحكم على الحديث:

أ الحكم على الحديث بإسناد الطبرانيّ:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جداً"؛ لأجل عبد الله بن داهر "رافضيٌّ مُتَّهمٌ"، وقد