القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
روى عن: أسامة بْن زيد، وأبيه عُثْمَان بْن عفان.
روى عنه: علي بْن الحسين، وسَعِيد بن المُسَيّب، وعَبد اللَّه بن ذَكْوَان، وآخرون.
حاله: قال ابن سعد، والعِجْلي، وابن حبَّان، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ. وروى له الجماعة. (١)
٨) أُسامة بن زَيد بن حَارثة بن شَراحِيل الكَلْبِيُّ، المدني، الحب ابن الحب. مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ، وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله ﷺ. رَوَى عَن: النَّبِيُّ ﷺ، وعن بلال بْن رباح، وأبيه زيد بن حارثة، وآخرين.
رَوَى عنه: عَمْرو بن عُثْمان، وعبد الله بن عبَّاس، وأبو هُريرة، وآخرون. (٢)
أخرج البخاري في "صحيحه" عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالحَسَنَ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا، فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا». (٣) وفضائله كثيرة.
ثالثاً: - الحكم على الحديث:
ومِمَّا سبق يتبيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضعيفٌ"؛ لأجل قيس بن الربيع "ضعيفٌ، إلا إذا تُوبع".
قلتُ: ولم يَنْفرد به قيس، بل تابعه جماعة مِن الأئمة الحُفَّاظ عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، والحديث عند مُسلم في "صحيحه" مِن طريق يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، به، ورواه أيضاً جماعة مِن الأئمة عن الزُّهْري، وهو عند البخاري في "صحيحه" مِن طريق ابن جُريجٍ عن الزهري به. وعليه فالحديث بمتابعاته يرتقي مِن "الضعيف" إلى "الصحيح لغيره" - والله أعلم -.
رابعاً: - النَّظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن قَيسٍ إلا عليُّ بن الجَعْدِ.
قلتُ: ومن خلال ما سبق في التخريج يتضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁، فلم يروه عن قيس إلا عليُّ بن الجَعْد، لكنَّ علي بن الجَعْد "ثقةٌ ثبتٌ" لا يَضر تَفَرُّده بالحديث، وأمَّا قيس بن الربيع فهو وإن كان ضعيفاً، فقد تُوبع على روايته عن ابن عُيَيْنة، كما سبق بيانه في التخريج، وعند الحكم على الحديث.
خامساً: - التعليق على الحديث:
يُشترط في التوارث: أنْ يَجْتمع دين الوارث والمُورِّث، ولا خلاف بين أهل العلم أنَّ الكافر لا يرث مِن المسلم، لكنهم اختلفوا هل يرث المُسلم الكافر؟ والراجح ما يَدُل عليه حديث الباب، وهو عدم جواز الحالتين