Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٦٧٣

عنه وهو رِشْدين بن سَعْد، قال ابن حجر: "ضعيفٌ"، رجَّح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يُونس: كان صالحاً في دينه فأدركته غَفْلَةُ الصالحين فَخَلَطَ في الحديث. (١)

رابعاً: - الوجه الرابع:

الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن أَبِي سعيد الخدري ﵁.

أ تخريج الوجه الرابع:

• أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥٤٣٥)، وأبو نُعيم في "الطب النبوي" (١٢٩ و ١٥٤)، والبيهقي في "الشعب" (٥٨١٢)، ثلاثتهم مِن طُرقٍ عن عَبْدِ اللهِ بن صَالِحٍ، عن نَافِع بن يَزِيد، عن عُقَيل بن خالدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ، فَأَصَابَهُ وَضَحٌ، فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ»، واللفظ للطبراني، والباقون بنحو رواية الباب بدون لفظ الوَضَح.

وقال المنذري: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن. (٢) وتبعه الهيثميُّ (٣)، والمناويُّ (٤).

وقال الألباني: عبد الله بن صالح فيه ضعفٌ معروفٌ، فلا تُحْتمل مخالفته في الإسناد وفي المتن أيضا، فإنه ذكر فيه "الريح" و "الوَضَح"، وهو "البرص"، ومع ذلك قال المنذريُّ، وتبعه الهيثميُّ: رواه الطبراني بإسناد حسن! (٥)

قلتُ: عبد الله بن صالح - كاتب الليث -: صدوقٌ كثير الغلط، ثَبْتٌ في كتابه، وكانت فيه غَفْلَةٌ. (٦)

خامساً: - النظر في الخلاف في هذا الحديث على الزُّهريّ:

مِمَّا سبق يَتَبيَّن أنَّ هذا الحديث مَداره على الزهري، وقد اختُلف عنه، مِن أوجه:

الوجه الأول: الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ (مُرْسلاً).

الوجه الثاني: الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة ﵂.

الوجه الثالث: الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن أَبِي سعيد الخدري ﵁.

والذي يَظْهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الأول هو الأقرب والأشبه للصواب؛ للقرائن الآتية:

١) الأكثرية، والأحفظية: فرواة الوجه الأول أكثر عددًا، وأعلى حفظًا وضبطًا مِن رواة الأوجه الأخرى، بل نص أهل العلم على أنَّهم مِنْ أَثْبت أصحاب الزهري المُقدَّمين فيه؛ وأمَّا عُقَيل بن خالد الراوي عن الزهري بالوجه الثاني والثالث، فهو وإن كان مِن الطبقة الأولى في الزهري لكنَّه أُوتي مِنْ الرواة عنه كما سبق بيانه.