القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الصَّغِيرِ"، وَفِيهِ سَلِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَشَّابُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. (١)
ب الحكم على الحديث مِن وجهه الراجح، بإسناد الشافعي ﵀:
والحديث مِن وجهه الراجح (مُرْسلاً) بإسناد الشافعي "مُرْسلٌ رجاله ثقاتٌ".
شواهد للحديث:
ويشهد لهذا الحديث ما أخرجه أصحاب السنن، وأحمد، وابن خزيمة، وابن حبَّان، والحاكم، وغيرهم، مِن طرقٍ عَنْ أبي الزُّبَيْر المكي - مِن أصح الأوجه عنه (٢) -، عن عَبْد اللَّهِ بن بَابَاهَ، عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا البَيْتِ، وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ». وإسناده صحيحٌ، وهذا لفظ الترمذي، والباقون بنحوه. (٣)
وقال الترمذي: وفي الباب عن ابن عَبَّاس، وأبي ذرٍّ (٤)، وحديثُ جُبَيْرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وقد رواهُ عَبْدُ اللَّهِ بن أبي نَجِيحٍ، عن عَبْد اللَّهِ بن بَابَاهَ أيضا.
وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
وقال البغوي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (٥) وقال ابن المُلقن: هذا حديثٌ صحيحٌ. (٦)
وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.
خامساً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف: لم يَرْوِه عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاء، عن ابن عبَّاس إلا سَلَيمُ بن مُسلم.
قلتُ: مِنْ خلال ما سبق في التخريج يتضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁، وأنَّه لم يروه عن ابن جُريج عن عطاءٍ عن ابن عبَّاس - أي مَوْصولاً - إلا سَليم بن مُسْلم.