Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٦٦٥

• وأخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (٩٠٠٣)، عن ابن جُريج، بنحوه.

ب دراسة إسناد الوجه الثاني (إسناد الشافعي في "الرسالة"):

١) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد: قال يحيى بن معين: ثقةٌ، كَانَ أعلم النَّاس بِحَدِيث ابن جُريج وَلكنه لم يكن يبْذل نَفسه للحَدِيث. ووثقه أحمد، وأبو داود، والنَّسائي. (١)

٢) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج: "ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ يُدلس ويُرسل" ولا يُتوقف في عنعنته عن عطاءٍ خاصة لكثرة روايته عنه، تقدَّم في الحديث رقم (٥١).

٣) عطاء بن أبي رَبَاح: "ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ كثير الإرسال"، تقدَّم في الحديث رقم (٣٧).

ثالثاً: النظر في الخلاف على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَّضح أنَّ الحديث مَداره على ابن جُريج، واختُلف عنه مِن وجهين:

الوجه الأول: ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، عن النبي ﷺ (موصولاً).

ولم يَرْوه عن ابن جُريج بهذا الوجه: إلا سَليم بن مُسْلم الخَشَّاب، وهو "متروك الحديث".

وقد تُوبع ابن جُريج على هذا الوجه، لكنَّها بعد الدِّراسة تبيَّن أنَّها غير صالحة للاعتبار؛ فقد تابعه طلحة بن عَمرو الحَضْرمي وهو "متروكٌ" - كما سبق -، وتابعه أيضاً حسَّان بن إبراهيم الكِرْمانيُّ وهو "صدوقٌ يخطئ"، وقد اضطرب فيه - كما سبق -، مِمَّا يَدُل على عدم ضبطه لهذه الرواية.

الوجه الثاني: ابن جُريج، عن عطاء، عن النبي ﷺ (مُرْسلاً).

بينما رواه عن ابن جُريج بهذا الوجه: عبد المجيد بن عبد العزيز، وهو مِن أعلم الناس بحديث ابن جُريج، ولم يَنْفرد به عنه؛ بل تابعه مُسلم بن خالد الزَّنْجي، وعبد الرَّزَّاق بن هَمَّام الصَّنْعَاني.

وعليه؛ فالذي يَظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأقرب للصواب، للقرائن الآتية:

١) الأكثرية، والأحفظية: فرواة الوجه الثاني أكثر عددًا، وأعلى حفظًا وضبطًا مِنْ رواة الوجه الأول.

٢) ترجيح الأئمة للوجه الثاني المرسل: وهو ما نستشعره مِن كلام الإمام البيهقي ﵀ حيث قال - بعد أن ذكر الحديث مِن رواية غير واحدٍ مِن الصحابة -: وقد رُوِيَ مِنْ أوجه، عن نَافِع بن جُبَيْرِ بن مُطْعِم، عن أبيه، عن النَّبِيِّ ﷺ، وعن عَطَاءٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا. (٢)

رابعاً: - الحكم على الحديث:

أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث (موصولاً) بإسناد الطبراني "ضعيفٌ جداً"؛ لأجل سَلِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَشَّابُ "متروك الحديث"، وقد انْفَرد به، مع مخالفته لما رواه الثقات عن ابن جُريج. (٣)