Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني ثامنا:- الحكم على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٦١١

عن أبيه، عن أبي هُرَيرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ أَصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ … "؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: العلاء ابن المسيَّب، عن يُونُسَ بن خَبَّاب، عن أبي سَعِيدٍ ﵁، مُرسَلاً، مَرْفُوعاً. (١)

الوجه الرابع: العلاءُ بن المسيَّب، عن يُونُس بن خَبَّاب، عن أَبي سَعِيدٍ الخُدْريّ ﵁ (مَوْقُوفًا).

وقال أبو حاتم: والناسُ يَضْطَرِبون فِي حَدِيثِ الْعَلاءِ بْنِ المسيَّب، ثُمَّ ذكر أوجه الخلاف فيه. قال ابن أبي حاتم: قلتُ لأبي: فأيُّهما الصَّحيحُ مِنْهُمَا؟ قال: هو مُضْطَرِبٌ، فأعدتُّ عليه، فلم يزدني على قوله: هو مُضطَرِبٌ. ثُمَّ قال: العلاءُ بن المسيَّب، عن يُونُسَ بن خَبَّاب، عن أبي سَعِيدٍ، مَوْقُوفاً مُرسَلاً أشبهُ. (٢)

الوجه الخامس: العَلاء بن المسيَّب، عن أبيه، عن أبي هُرَيرة ﵁ (مرفوعًا).

الوجه السادس: العَلاء بن المسيَّب، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (مَوْقُوفًا).

قلتُ: ومِمَّا سبق يتبيَّن صعوبة الترجيح بين هذه الأوجه؛ لذا اختلفت فيها أقوال الأئمة، فأبو حاتم الرازي مَرَّة رَجَّحَ الوجه الأول، ومَرَّة رَجَّحَ الوجه الثالث، ومَرَّة رَجَّحَ الوجه الرابع، ووافقه أبو زرعة على ترجيح الوجه الأول، وحكم أبو حاتم أيضاً على الحديث مِنْ رواية العلاء بن المُسيَّب بالاضطراب، بل ولمَّا أعاد عليه ابنه عبد الرحمن السؤال ما زاده على قوله مُضطربٌ.

قلتُ: ولعلَّ مراد أبي حاتم وأبي زرعة مِنْ تصحيحهم للوجه الأول، هو: شهرته عن خلف بن خليفة، لكثرة مَن رواه عنه، بخلاف الأوجه الأخرى، لذا قال ابن عدي: وهذا يُعرف بخلف بن خليفة، عن العلاء. (٣)

والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني لعلَّه الأقرب إلى الصواب؛ لكون رواته أكثر وأثبت مِن رواة الأوجه الأخرى، ولعله الوجه الثالث أيضاً لثقة راويه، وإلا فهو مضطرب كما قال أبو حاتم. أمَّا الوجه الأول فَرَاويَتُه اختلط، ولم تتميز روايته.

ثامنًا: - الحكم على الحديث:

أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني ﵁:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني - بالوجه المرفوع - "منكرٌ"، لتفرد عبد الرَّزَّاق عن الثوري برفعه، ولم يُتابعه أحدٌ مِن أصحاب الثوري، مع مخالفته لما رواه غيره (موقوفًا). وقال الذهبي: عبد الرّزّاق راوية الإسلام، وهو صدوق في نفسه، وحديثه محتجٌ بِهِ في الصِّحاح، ولكن ما هُوَ مِمّن إذا تفرّد بشيء عُدّ صحيحًا غريبًا، بل إذا تفرّد بشيء عُدّ مُنْكَرًا.

ب الحكم على الحديث مِن وجهه الراجح:

على فرض أنَّ الأقرب للصواب هو الوجه الثاني، "فإسناده ضعيف"، في إسناده مبهم، ولو قلنا بالوجه