القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
سادسًا: - الوجه السادس:
العَلاء بن المسيَّب، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (مَوْقُوفًا).
أ تخريج الوجه السادس:
• أخرجه أبو حاتم في "العلل" (٣/ ٢٨٢/ مسألة ٨٦٩)، مُعلقًا، فقال: وَرَوَاهُ بعضُهم، فقال: عن العَلاء بن المسيَّب، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، مَوْقُوفًا.
سابعًا: - النظر في الخلاف على هذا الحديث:
مِمَّا سبق يَتَّضِح أنَّ الحديث مداره الثاني على العلاء بن المُسيَّب، واختُلِف عليه فيه مِن عِدَّة أوجه:
الوجه الأول: العلاء بن المُسَيَّب، عن أَبِيه، عن أبي سَعِيد الخُدْريّ ﵁ (مرفوعًا).
ورواه عن العلاء بهذا الوجه خلف بن خليفة الأشجعيّ، وخَلَف هذا قال فيه الحافظ ابن حجر: صدوقٌ اختلط في الآخر. (١) وقال ابن عدي: لا أبرئه من أن يُخطئ في الأحايين في بعض رواياته. (٢)
وقد رواه عن خلف بن خليفة جماعة مِن الرواة، وبعد البحث تبيَّن أنَّهم جميعًا مِمَّن لم تُميز مروياتهم عنه، هل رووا عنه قبل أم بعد الاختلاط؟! (٣) ولم يُتابع خلفٌ على هذا الوجه.
وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ رَوَاهُ الوليد، عن صَدَقَةَ بن يزيد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هُرَيرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ أَصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ … "؟ قال أبي: هذا عِنْدِي وَهَمٌ؛ إِنَّمَا هو: كما رَوَاهُ خَلَفُ بنُ خَلِيفَة، عن العَلاء بن المُسيَّب، عن أبيه، عن أبي سَعِيدٍ، عن النبيِّ ﷺ، ومنهُم مَنْ يَقِفُه. (٤) وقال أَبُو زُرْعَة: والصَّحيحُ عن العَلاءِ، عن أبيه، عن أبي سَعِيدٍ، عن النبيِّ ﷺ. (٥)
الوجه الثاني: العلاء بن المُسَيَّب، عن رجل، عن أبي سَعِيد الخُدْريّ ﵁ (موقوفاً).
ورواه عن العلاء بهذا الوجه الثوري، ووكيع بن الجرَّاح. وكلاهما ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ.
الوجه الثالث: العلاءُ بن المسيَّب، عن يُونُس بن خَبَّاب، عن أَبي سَعِيدٍ الخُدْريّ ﵁ (مرفوعًا).
بينما رواه عن العلاء بهذا الوجه محمد بن فُضَيل بن غَزْوان، وقد اختُلف عليه، فرواه مَرَّة عن العلاء عن يونس عن أبي سعيد، ومَرَّة عن العلاء عن يونس عن مُجاهد عن أبي سعيد. وابن فُضَيل قال فيه الحافظ ابن حجر (٦): صدوقٌ عارفٌ. والصواب أنَّه ثقةٌ، فقد وثقه غير واحدٍ، واحتج به الشيخان في "صحيحيهما". (٧)
وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ رَوَاهُ الوليد، عن صَدَقَةَ بن يزيد، عن العلاء بن عبد الرحمن،