القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
حاله: قال ابن سعد، والعِجْليُّ، وأحمد، وأبو زرعة، وأَبُو دَاوُد، والذهبيُّ، وابن حجر: ثِقَةٌ. وقال ابن معين: ليس به بأس. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". فالحاصل: أنه "ثِقَةٌ". (١)
٦) مُجَاهِدُ بنُ جَبْرٍ، ويُقال: ابن جبير، قال المزيُّ: والأول أصح. المكي، أَبُو الحَجَّاج المَخْزوميُّ.
روى عن: عبد الله بن عبَّاس، وعبد الله بْن عُمَر، وأبي هُرَيْرة ﵃، وآخرين.
روى عنه: قيس بن سعد، وسُلَيْمان الأحول، وسُلَيْمان الأعمش، وآخرون.
حاله: قال ابن سعد: كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا ثقةً كثيرَ الحديثِ. وقال ابن معين، وأبو زرعة، والعِجْلي: ثِقَةٌ. وقال ابن حبَّان: كَانَ فَقِيها عابدًا ورعاً مُتْقناً. وقال الذهبي في "الكاشف": إمامٌ في القراءة والتفسير حُجَّةٌ. وفي "الميزان": أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به. وقال ابن حجر: ثقةٌ إمامٌ في التفسير وفي العلم.
- قَالَ يَحيى القَطّان: مُرسلات مُجاهد أحبُّ إليَّ مِن مُرسلات عَطاء بكَثِير. (٢)
٧) عَبد الله بن عبَّاس بن عبد المُطَلب: "صحابيٌّ جَليلٌ مُكْثرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٥١).
ثالثًا: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضعيفٌ جدًا"؛ لأجل رَباح بن أبي مَعْروف "صدوق له أوهام"، فلا يُحْتج به عند الانْفِراد، وقد انفرد بهذا الحديث عن ابن عبَّاس.
قال الإمام الطبراني: لَمْ يَرْو هذا الحديث عن قَيْس بن سَعْدٍ إِلَّا رَبَاحُ بن أبَي مَعْرُوفٍ.
والحديث ذكره ابن عَدي في ترجمة رَبَاحٍ، وقال: لا يرويه بهذا الإسناد غير رَبَاحٍ.
قلتُ: ومع انفراده فقد خالف ما رواه الثقات، وما هو مُخرَّجٌ في "الصحيح"، فقد أخرج البخاري، ومسلم عن أَبَي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دَعَتْهُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ، أَيْ فُلُ (٣) هَلُمَّ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَاكَ الَّذِي لَا تَوِى عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». (٤)
فهناك مخالفة بين الحديثين في المُنادِي، والمُنادَى عليه، والمكان:
فحديث الباب يدل على أنَّ أصحاب الجنَّة، وأهل الغُرف هم الَّذين ينادون على أبي بكر ﵁، ويقولون له مَرْحبًا مَرْحبًا، أمَّا حديث أبي هُريرة ﵁ وغيره، فيدل على أنَّ الَّذين ينادون هم خزنة الجنَّة، وهم الواقفون على