Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٤٦٨

أقوال أهل العلم على حديث أم سلمة:

- قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مُسَّ الأزدية، عن أم سلمة، وقال محمد بن إسماعيل: علي بن عبد الأعلى ثِقَةٌ، وأبو سهل ثِقَةٌ. وصَحَّحَ إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال الخطابي: حديث مُسَّة أَثنى عليه محمد بن إسماعيل. وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": أحاديث هذا الباب كلها معلولة، وأحسنها حديث مُسَّة الأزدية. وأعَلَّه كذلك ابن القطّان في "الوهم والإيهام" بـ "مُسة". وقال البيهقي: وقد روى فيها أحاديث مرفوعة كلها - سوى ما ذكرناه - ضعيفة. وقال صاحب "عون المعبود": مُسَّة أَثنى على حديثها البخاري، والحديث صحح الحاكم إسناده، وأقل أحواله أن يكون حسنًا. وقال صاحب "تحفة الأحْوَذي": الظاهر أنّ هذا الحديث حسنٌ صالح الاحتجاج، وفي الباب أحاديث أخرى ضعيفة تؤيِّده. وصحَّح إسناده النووي في "المجموع"، وقال: قول جماعة من مصنفي الفقهاء أنَّ هذا الحديث ضعيف، مردود عليْهم، وله شاهد، والحديث جيد، وإنما ذَكرتُ هذا لئلا يُغترّ به. وقال الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" - بعد نقله كلام النووي -: والراجح عندي أنه حديثٌ حَسَن. وحسَّنه أيضًا في "صحيح أبي داود" بشواهده. وحسّنه أيضًا بشواهده الدكتور/عبد الله الجُديع في رسالته "كشف الالتباس عن أحكام النفاس". (١)

قلتُ: ومجموع هذه الأقوال يدلّ على أنّ مَنْ ضعّفه، إنما ضعّفه لأجل "مُسَّة الأزدية"، ومَنْ حسَّنه، أو صحَّحه، إنما بشواهده، فلا تعارض بينهما، وعلى كل حال فحديث أمّ سَلَمة "إسناده ضعيف"، لكنه يُعتبر به.

وعليه فيبقى حديث أمّ سلمة على ضَعْفه، حتى يَثْبُت ما يُقوِّيه.

- ولعلّ الأثر السابق عن عثمان بن أبي العاص، بالإضافة إلى أنّ العمل على هذا الحديث عند جمهور أهل العلم - كما سيأتي في التعليق على الحديث - يُقَوِّي حديث أمّ سلمة إلى "الحسن لغيره"، والله أعلم. (٢)

خامسًا: - النظر في كلام المصنف ﵁ على الحديث:

قال المصنف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن أَشْعث إلا أبو خالد.