القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
شواهد للحديث مرفوعة إلى النَّبي ﷺ:
وللحديث عِدَّة شواهد مرفوعة إلى النبي ﷺ، يُعتبر بها، من أمثلها:
• حديث أم سلمة ﵂:
- أخرجه أحمد، من طريق عَلِيِّ بن عَبْدِ الأَعْلَى، عن أبي سَهْلٍ، عن مُسَّةَ، عن أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وُجُوهِنَا الْوَرْسَ (١) مِنَ الْكَلَفِ (٢) " (٣).
- وأخرجه أبو داود في "سننه"، مِنْ طريق يُونُسَ بن نَافِعٍ، عن كَثِيرِ بن زِيَادٍ، قال: حدَّثَتْنِي الأَزْدِيَّةُ، قالت: حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ سَمُرَةَ بن جُنْدُب يَأْمُرُ النِّسَاءَ يَقْضِينَ صَلاةَ المَحِيضِ، فَقَالَتْ: لا يَقْضِينَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ تَقْعُدُ في النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صَلاةِ النِّفَاسِ. (٤)
قلتُ: وسنده ضعيفٌ؛ لأجل مُسَّة الأزدية، ومدار الحديث عليها، وهي "مجهولة الحال". (٥)
وأما الرواية الثانية، ففيها: " كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ تَقْعُدُ في النِّفَاسِ "، فَلَعَلَّه وَهْم مِنْ يونس بن نافع، فقد نصّوا على أنه يُخطئ (٦)، وإلا فقد قال ابن القطّان: المراد بنسائه هنا بناته، وقريباته، وسُرِّيته مارية، فإن أزواجه ما منهن من كانت نفساء أيام كونها معه إلا خديجة، وقد ماتت قبل الهجرة. (٧)
وقال الزيلعي في "نصب الراية": قال ابن تيمية في "المنتقى": معنى الحديث، أي: كانت النفساء تُؤمر أن تقعد أربعين يومًا. قال: إذ لا يمكن أن تتفق عادة نساء عصرٍ في نفاسٍ، ولا حيض. (٨)