ولفظه عند مسلم بعد القصَّة: «فَلا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا». (١)
ثانيًا: - دراسة الإسناد:
١) أحمد بن خُليد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١).
٢) أبو نُعَيم الفضل بن دُكَين، واسمه: عمرو بن حمَّاد بن زهير، القُرَشِيُّ، التَّيْميّ، الكُوفِيُّ، الأحول.
روى عن: شيبان بن عبد الرحمن النحويّ، والسفيانين، وشُعبة، وخلقٌ كثير.
روى عنه: البخاريُّ، وأحمد بن خُليد الحلبيُّ، وأحمد بن حنبل، والنَّاس.
حاله: قال العجلي، ويعقوب بن شيبة، وابن حجر: ثقةٌ ثبتٌ. وزاد يعقوب: صدوقٌ. وقال ابن سعد، والنَّسائي: ثِقَةٌ، مأمونٌ. وزاد ابن سعد: كثير الحديث حُجَّةٌ. وقال أحمد: ثَبْتٌ في الحديث كَيِّس. وقال أبو حاتم: ثِقَةٌ، كان يحفظ حديث الثوري ومِسْعَر حفظًا جيدًا، وكان لا يُلَقَّن، وكان حافظًا متقنًا. وقال ابن حبَّان: كان أتقن أهل زمانه. وقال أبو داود: كان حافظًا جدًا. وقال الذهبي: ثِقَةٌ حُجَّةٌ. وكان عثمان بن أبي شيبة يلقبه بالأسد. وقال يعقوب الفسوي: أجمع أصحابنا أنَّ أبا نُعيم كان في غاية الإتقان والحفظ وأنَّه حُجَّة.
وقال أحمد: أبو نُعيم أثبت وأقلّ خطأ من وكيع، أبو نُعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم، وبالرجال، ووكيع أفقه. وسُئل أبو زرعة: أبو نُعيم أم قبيصة؟ فقال: أبو نُعَيم أتقن الرَّجليْن. وقدَّمه علي بن المديني، ويحيى بن معين في أصحاب الثوري، وقال ابن المديني: كان من الثقات.
فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ ثَبْتٌ حُجَّةٌ". وأخرج له الجماعة. (٢)