القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
كثيرة في البخاري، وغيره. (١) والحاصل: أنّه "ثقة، وأنَّ تدليسه خاصٌّ بروايته عن أنس، وقد عُرِف الواسطة بينهما؛ وهو إما ثابت، أو قتادة، وكلاهما "ثقة"، وعليه فلا ينبغي التوقف في عنعنته سواء في روايته عن أنس أو عن غيره، إلا إذا ثبت ما ينافي ذلك، والله أعلم. (٢)
٥) أنس بن مالك ﵁: صحابيٌّ جليلٌ، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠).
ثالثًا: - الحكم على الحديث:
مما سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضعيفٌ"؛ لأجل إسحاق بن عبد الله التميمي "مجهول الحال"، وقد انفرد به عن إسماعيل بن جعفر، ولم يأتِ به أحدٌ من أصحابه الأثبات. (٣)
وللحديث مُتابعات مِنْ طُرُقٍ أخرى عن أنس بن مالك ﵁ سبق ذكرها في التخريج -، منها:
- محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك ﵁، وتَبَيَّن أنَّه "صحيح الإسناد"، وصححه الحاكم، وابن القطّان، وأقرّه الحافظ ابن حجر، وصححه الألباني.
- أبو خالد - عَنْبسة بن سعيد بن العاص القرشي -، عن أنس بن مالك ﵁، وإسناده حسن.
- الوليد بن زَوْران، عن أنس بن مالك ﵁، وإسناده فيه مجهول، ومنقطعٌ.
- مَطَر بن طَهْمان الوَرَّاق، عن أنس بن مالك ﵁، وإسناده أيضًا ضعيفٌ.
شواهد للحديث:
وللحديث شواهد كثيرة، نكتفي منها بحديث عثمان بن عفان ﵁، والحديث أخرجه الترمذي في "سننه" مِنْ طريق عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان بن عفان ﵁: " أنَّ النبي ﷺ كان يُخَلِّلُ لحيته ". (٤)
وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح. ونقل عن البخاري أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان ﵁، ثم قال: وقال بهذا أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومَنْ