Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٤٠٢

بعدهم: رأوا تخليل اللحية. وبه يقول الشافعي. وقال أحمد: إن سهى عن تخليل اللحية فهو جائز. وقال إسحاق: إن تركه ناسيًا أو متأولًا أجزأه، وإن تركه عامدًا أعاد. ا. هـ

قلتُ: ولعل الترمذي ﵀ صححه بشواهده - والله أعلم -، ففيه عامر بن شقيق بن جمرة، وهو مُخْتَلَفٌ فيه كما قال الحافظ في "التلخيص"، وقال في "التقريب": لين الحديث. وفي "النكت": قَوّاه البخاري، والنسائي، وابن حبّان، وليّنه ابن معين، وأبو حاتم. وقال الذهبي في "الكاشف": صدوقٌ ضُعِّف. (١)

وقال الإمام أحمد: أصح شيء في هذا الباب: حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان، يُريد به هذا الحديث. (٢) وقال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان، قلتُ (الترمذي): إنهم يتكلمون في هذا الحديث! فقال (البخاري): هو حَسَنٌ. (٣) وقال الحاكم: وهذا إسنادٌ صحيح قد احتج بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم عن عامر بن شقيق طعنًا بوجهٍ من الوجوه، ثم قال: وله شاهدٌ صحيح، وساق شواهده. (٤) وتعقّبه الذهبي، فقال: ضعّفه ابن معين. وقال الزيلعي: رَوَىَ تخليل اللحية عن النبي ﷺ جماعةٌ مِنْ الصحابة، ثم ذكرهم، ثم قال: وأمثلها حديث عثمان. (٥) وقال ابن الملقن (٦): هذا الحديث حَسَنٌ، وللحديث شواهد أخرى كثيرة؛ ثُمَّ قال (٧) بعد أن ذكر شواهد الحديث: فهذا اثنا عشر شاهدًا لحديث عثمان ﵁، فكيف لا يكون صحيحًا؟!، والأئمة قد صححوه: الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وشهد له إمام هذا الفن أبو عبد الله البخاري بأنه حديث حسن، وبأنه أصح حديث في الباب. (٨)

وعليه فالحديث بمجموع طُرُقِهِ، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.