Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٣٣٣

ثالثًا:- الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل حُمَيْد الكِنْديّ "مجهول الحال"، وفيه: عُبَادة بن نُسَيّ مات سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة، وهو شابٌ، وأبو ريحانة مات ما بين الخمسين إلى الستين، وهذا يدل على أنَّ عُبادة لم يُدرك أبا ريحانة، فروايته عنه مُنْقطعة. قال الذهبي: وأظن روايته عن الكبار مُنْقطعة.

وقال البخاري - بعد أنْ أخرج الحديث، كما سبق في التخريج -: لا أراه إلا مُرْسلًا - أي مُنْقطعًا -. (١)

وقال ابن الجوزي: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ، وحُمَيْدٌ مَجْهُولٌ، وعُبَادة لم يُدْرِك أَبَا رَيْحَانة. (٢)

وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات. (٣)

وقال ابن حجر: رواه أحمد، وأبو يعلى بإسنادٍ حسنٍ. (٤) وعزاه السيوطي إلى أحمد، ورمز له بالحسن. (٥)

وقال الألباني: ضَعيفٌ. (٦)

شواهد للحديث:

• أخرج الإمام الطبراني في "المعجم الكبير"، وغيره بسند ضَعيف، مِنْ طريقين عن عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي لَيْلَى، عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ، قال: " انْتَسَبَ رَجُلانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى ﷺ، أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالآخَرُ مُشْرِكٌ، فَانْتَسَبَ الْمُشْرِكُ فَقَالَ: أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ، حَتَّى عَدَّ تِسْعَةَ آبَاءٍ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ: انْتَسِبْ لا أُمَّ لَكَ، فَقَالَ: أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَنَادَى مُوسَى فِي النَّاسِ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قُضِي بَيْنَكُمَا، أَمَّا أَنْتَ الَّذِي انْتَسَبْتَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فَأَنْتَ تُوَفِّيهُمُ الْعَاشِرَ فِي النَّارِ، وَأَمَّا الَّذِي انْتَسَبْتَ إِلَى أَبَوَيْكَ فَأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ". (٧)

فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع مِنْ مُعاذ بن جبل. (٨)

• وأخرج الإمام أبو داود في "مُسْنَدِه"، وغيره، بسند صحيحٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قال: «لا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمِ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخَرَيْهِ، خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمِ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ». (٩)