القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
تقدم عَدَالَته وَصِحَّة سَمَاعه … والصَّوَاب في أمره مجانبة ما عُلم أنَّهُ أخطأ فيه، والاحتجاج بما يرويهِ سواء وافق الثِّقَات أو خالفهم؛ لأَنَّهُ داخل في جملة أهل العدالة ومن صحت عدالته لم يسْتَحق القدح ولا الجرح إلا بعد زَوَال العَدَالَة عَنْهُ بأحد أسباب الجرح، وهكذا حكم كل مُحدث ثِقَة صحت عَدَالَته وَتبين خطأه. وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام": عُمّر دهرًا حتّى قارب المائة، وساء حِفظه قليلا ولم يختلط.
فالحاصل: "ثِقَةٌ، عابدٌ، رُبَّمَا أخطأ إذا حدَّث مِنْ حفظه، وكتابه صحيحٌ". (١)
٤) حُمَيْد الكِنْدِيُّ، الشاميُّ. وليس هو حُمَيْد بن مهران البصريّ.
روى عن: عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ. روى عنه: أبو بكر بن عَيَّاش، حبيب بن أبي ثابت.
حاله: ذكره البخاري، وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". فالحاصل: أنَّه "مجهول الحال". (٢)
٥) عُبَادَة بن نُسَيّ الكِنْدِيُّ، أَبُو عُمَر الشَّامِيُّ الأُرْدِنِيُّ، قَاضِي طَبَرِيَّة.
روى عن: أبي ريحانة، وأبي سَعِيد الخُدْرِيّ، وأَبي الدَّرْدَاء ﵃، وآخرين.
روى عنه: حُميد الكِنْدي، والمغيرة بن زِيَاد الموصلي، ومكحول الشامي، وآخرون.
حاله: قال ابن سعد، والعِجْليُّ، وأحمد، وابن معين، وابن نُمير، والنَّسائي: ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال الذهبي: ثِقَةٌ، كبير القدر، وأظن روايته عن الكبار مُنْقطعة. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ، فَاضِلٌ. مَاتَ سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة. وقال ابن حبَّان: مات وهو شاب. (٣)
٦) شَمْغُونُ - بمعجمتين، ويُقال بمهملتين، ويُقال بمعجمة ثُمَّ مُهْمَلة - بن زَيْد بن خُنَافَة، أَبُو ريحانة الأزديُّ، الأَنْصَاريُّ، ويُقال القُرَشِيُّ. مشهورٌ بكنيته. ويُقال له مولى رسول الله ﷺ.
روى عن: النَّبيّ ﷺ. روى عنه: عُبَادة بن نُسَيّ، وشَهْر بن حَوْشَب، ومُجَاهِد بن جَبر المكيُّ، وآخرون.
صحب النَّبِيّ ﷺ، وروى عنه أحاديث، وهو ممن شهد فتح دمشق، وقدم مصر، ورابط بعسقلان، وكان من صالحي الصحابة وعُبَّادِهم. وذكره البخاري في مَنْ مات بعد الخمسين إلى الستين. (٤)