القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الحديث، إلا أنَّ أحاديثه حِسَانٌ في الرغائب والفضائل.
والحاصل: ما قاله ابن حجر في "التقريب": لا بأس به إلا في روايات زَبَّان. (١)
٥) مُعاذ بْن أَنَس، الجُهَنِيُّ.
روى عن: النَّبِيّ ﷺ، وكعب الأحبار ﵁، وأَبي الدَّرْدَاء ﵁.
روى عنه: ابنه سهل بن معاذ بن أنس ولم يَرو عنه غيره.
مَعْدُودٌ في أهل مصر. وله صحبةٌ. وقال البرقي: جاء عنه نحو من خمسين حديثًا من طريق أهل مصر كلها، غير حديثٍ واحدٍ رواه أهل الشام عنه. (٢)
٦) أنس الجُهَنِيُّ: له صحبة على ما قيل في بعض الروايات، نزل الشام، وكان بدمشق عند مرض أبي الدرداء، روى عن: النبي ﷺ حديثًا، وعن أبي الدرداء ﵁ حديثًا. قاله ابن عساكر. وقال ابن حجر في "تعجيل المنفعة": الصَّوَاب: أنَّه سهل بن معَاذ بن أنس، وَأَن أنسًا لا رِوَايَة لَهُ، وإنَّما انقلب اسمه، والرِّوَايَة لمعاذ بن أنس، وله صُحْبَة. (٣)
ثالثًا: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ جدًا"؛ لأجل إبراهيم بن هِشَام الغَسَّانيّ "مَتْروكٌ".
قلتُ: وتابعه عبد الله بن لهيعة - كما سبق في التخريج -، لكنَّ متابعته لا يُعتبر بها، لضعفه مع اضطرابه في رواية هذا الحديث - كما سبق تحريره -، ولمخالفته لما رواه الثِّقة عن يزيد بن أبي حبيبٍ:
فالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٤٢)، قال: حدَّثني القَاسِمُ بن هَاشِمٍ، حدَّثنا عَلِيُّ بن عَيَّاشٍ الحِمْصِيُّ، حدَّثنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، حدَّثنا يَزِيدُ بن أَبِي حَبِيبٍ وَغَيْرُهُ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَزَالُ الصُّدَاعُ وَالْمَلِيلَةُ بِالمَرْءِ المُسْلِمِ حَتَّى يَدَعَهُ مِثْلَ الفِضَّةِ المُصَفَّاةِ». وهذا مُرْسَلٌ إسناده حسنٌ - كما سبق -، والله أعلم.
• وقال الهيثميُّ: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. (٤)
• وقال البوصيري: ورواه ابن أبي الدنيا، والطبرانيّ مِنْ طريق سهل بن معاذ، ومدار هذه الطُّرُقِ عليه، وهو ضَعيفٌ. (٥)