Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني ثالثا:- الحكم على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١٢٩٢

شواهد للحديث بالوجه المرسل عن يزيد بن أبي حبيبٍ:

• وأخرج الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث جابر بن عبد الله ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ دَخَلَ على أمّ السَّائب، أو أمّ المُسَيِّب، فقال: "مالكِ يا أم السائب! أو يا أمّ المُسَيِّب! تُزَفزفين (١)؟ " قالت: الحُمَّى. لا بارك الله فيها. فقال: "لا تَسُبِّي الحُمَّى! فإنها تُذهب خطايا بني آدم، كما يُذهِب الكِيرُ خَبثَ الحديد". (٢)

• أخرج الإمام أحمد، والنسائي، والحاكم، وغيرهما من طُرُقٍ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة، قال: حدثتني زينب ابنة كعب بن عُجْرة، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رجلٌ لرسول الله ﷺ: أرأيت هذه الأمراض الَّتِي تُصِيبُنَا مَا لَنَا بِهَا؟ قَالَ: " كَفَّارَاتٌ "، قَالَ أُبَيٌّ: وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: " وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا "، قَالَ: فَدَعَا أُبَيٌّ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ فِي أَنْ لا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ، ولا عُمْرَةٍ ولا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، ولا صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ فَمَا مَسَّهُ إِنْسَانٌ، إلا وَجَدَ حَرَّهُ حَتَّى مَاتَ. واللفظ لأحمد، والباقون بنحوه، إلا النسائي فمُختصرًا.

وقال الحاكم: على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. (٣)

• ومِمَّا يشهد لعموم معناه، الأحاديث التي تدل على تحصيل الحسنات والأجر، وتكفير الذنوب والسيئات للمريض، وأصحاب المصائب، وهي كثيرة، منها:

ما أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث عائشة ﵂، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ، يقول: " مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ، إِلا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ" (٤)، واللفظ لمسلم.

وعليه فالحديث مِنْ الوجه المرسل، يرتقي بشواهده إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم. (٥)

* * *