القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
حاله: قال ابن المديني، والنسائي، وزكريا بن يحيى الساجيُّ، والذهبيُّ: ضَعيفٌ. وليَّنه الإمام أحمد. وأرجحُ الروايات عن ابن معين، أنه قال فيه: ليس بشيء. وقال أبو داود: في حديثه نكارة. وقال ابن حبان: منكر الرواية فيما يرويه، يجب التنكيب عن مفاريده، والاحتجاج بما وافق الثقات. وقال الدارقطني: يُعتبر بما رواه عن عبد الله بن علي بن يزيد، فأمَّا ما يرويه عن محمد بن المنكدر فإنه يُترَك. وقال ابن حجر: ليِّنُ الحديث.
وحاصله: أنَّه "ضَعِيْفٌ". (١)
٥) عبد الحميد بن سالم، أبو سالم، مَوْلى عمرو بن الزُّبير.
روى عن: أبي هريرة ﵁. وقال البخاري، وأبو حاتم: لا نعرف سماعه من أبي هريرة ﵁.
روى عنه: الزبير بن سعيد الهاشمي. وقال الذهبي: ما حدَّث عنه غيره.
حاله: ذكره ابن حبَّان في "الثقات". (٢) وذكره ابن عدي في "الكامل"، وذكر له حديث الباب، وقال: وهذا حديثٌ واحدٌ. وقال الذهبي في "المغني": لا يُعرَف. وقال ابن حجر: مجهولٌ.
وحاصله: أنه "مجهول العين"، ولم يصح سماعه من أبي هريرة. (٣)
قلتُ: ولم أجد له - بعد البحث - غير حديث الباب، وعليه يُحمل قول ابن عدي: وهذا حديثٌ واحدٌ.
٦) أبو هريرة ﵁: "صَحَابيٌّ جليلٌ مُكْثِرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦).
ثالثاً:- الحكم على الحديث:
مما سبق يَتَبَيَّن أن هذا الحديثَ بإسناد الطبرانيّ " ضَعِيْفٌ"؛ فيه الزبير بن سعيد "ضعيفٌ"، وقد انفرد به، وعبد الحميد بن سالم "مجهول العين"، ولم يَسمع الحديث من أبي هريرة فهو منقطع.
والحديث ساقه ابن حبَّان في "المجروحين"، وابن عدي في "الكامل" في ترجمة الزبير بن سعيد.
وذكره أيضاً ابن عدي في "الكامل"، والذهبي في "الميزان" في ترجمة عبد الحميد بن سالم.
وقال العُقيْلي: ليس له أصل عن ثقة. وقال البوصيري: إسناده لَيِّنٌ، وهو منقطع، قال البخاري: لا نعرف لعبد الحميد سماع من أبي هريرة. وقال الذهبي في "المُغني"، وفي "تذكرة الحفاظ": هذا حديثٌ مُنْكَرٌ. (٤) وقال