القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
ابن حجر: سنده ضعيفٌ. (١) ورمز له السيوطي بالضَعف. (٢) وضَعَّفَهُ الألباني في "الضعيفة". (٣)
والحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"، وقال: لا يصح. وقد ذكر في "مقدمة الكتاب" أنه جرد كتابه للأحاديث الموضوعة. (٤)
لذلك اعترض عليه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" لإيراده هذا الحديث في "الموضوعات"، فقال: "ورأيتُ بخط الحافظ ابن حجر على هامش "تلخيص الموضوعات"، ما نصه: الزبير بن سعيد لم يُتهم بكذب، فكيف يحكم على حديثه بالوضع؟! (٥) وبهذا يكون قد زال الحكم على حديثنا بالوضع"، فالحمد لله وحده.
لكن هل لهذا الحديث شاهد يقويه؟
والجواب - والله أعلم -: لقد ساق الإمام السيوطي في "اللآلئ" (٦) شاهدا لهذا الحديث، فقال: وله شاهد أخرجه أبو الشيخ في "الثواب"، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك، حدثنا أبو أُميّة الحَرَّاني، ثنا عثمان بن عبد الرحمن (٧)، عن علي بن عروة، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعاً: "مَنْ شَرِبَ العَسَلَ ثَلاثَةَ أَيْامٍ فِي كُلَّ شَهْرٍ عَلى الرِّيْقِ عُوفِيَ مِنْ الدَّاءِ الأَكْبَر الفَالِجُ، والجُذَامُ، والبَرَصُ".
قلتُ: وأخرجه ابن حبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٠٨)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٣٥٧)، مِنْ طريق عُثْمان بن عبد الرحمن، بسنده، لكن بلفظ: "أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الطَّاعُونُ وَأَوَّلُ نِعْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ العَسَلَ".
قال الألباني: مَوْضُوعٌ، وآفتُهُ علي بن عروة. (٨)
قلتُ: وعليُّ بن عُرْوَة: قال ابن حبان في "المجروحين": كان يضع الحديث على قلة روايته. وقال صالح جزرة: حديثه كله كذب. وقال أيضاً: عثمان بن عبد الرحمن كان يضع الحديث، وعلي بن عروة أكذب منه. وقال أبو حاتم، وابن حجر: متروك الحديث. (٩)
قلتُ: وعلى هذا فلا يصلح هذا الحديث أن يكون شاهداً.