Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني خامسا:- الحكم على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١١٩٥

خامساً: - الحكم على الحديث:

أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جداً"؛ فيه أبو حفص عُمر بن سعيد الدِّمَشقيّ "متروك الحديث"، وفيه أيضاً صدقة بن عبد الله "ضَعيفٌ"، وعليه مدار الحديث، وقد اضطرب فيه، مِمَّا يَدل على عدم ضبطه لهذا الحديث.

وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في "الأوسط"، وفيه عُمَرُ بن سَعِيدٍ، وهو ضَعِيفٌ. (١)

وعزاه الحافظ ابن حجر إلى الطبراني وغيره، وقال: في سنده ضعفٌ. (٢)

قلت: بل في سنده عُمر بن سعيد، وهو "متروك الحديث" - كما سبق بيانه في ترجمته -.

ب الحكم على الحديث من وجهه الثالث:

وأمَّا الحديث مِنْ وجهه الثالث - أقرب الوجوه إلى الصواب - فسنده "ضَعيفٌ"، مُسلسلٌ بالعلل:

فيه صدقة بن عبد الله "ضَعيفٌ"، وعليه مدار الحديث، وقد اضطرب فيه، مِمَّا يَدل على عدم ضبطه لهذا الحديث؛ وفيه أيضاً إبراهيم بن أبي كريمة "مجهول الحال"، وهشام الكناني لا يُعرف.

بالإضافة إلى وجود نكارة في المتن، فالمؤمن يُصاب بسبب ذنبٍ، وبغير ذنبٍ، وذلك ابتلاءً من الله ﷿.

شواهد للحديث:

ويُغني عنه ما أخرجه البخاري في "صحيحه" مِنْ حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ". (٣)