Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني رابعا:- النظر في الخلاف على هذا الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١١٩٤

٧) صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ: "ضعيفٌ"، تقدم في الوجه الأول.

٨) إبراهيم بن أبي كريمة الصيداوي: ترجم له ابن عساكر في "تاريخ دمشق"، وبين أنَّه روى حديث الباب عن هشام الكناني، ولم يذكر فيه جرحٌ أو تعديل، فأقل أحواله أنَّه "مجهول الحال". (١)

٩) هشام بن عبد الله الكناني: "مجهول الحال"، تقدم في الوجه الثاني.

١٠) أنس بن مالك ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ مُكثر"، تقدم في الحديث رقم (١٣).

رابعاً: - النظر في الخلاف على هذا الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مداره على صدقة بن عبد الله، واختُلف عنه مِنْ ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: صدقة بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالك ﵁.

ورواه عن صدقة بهذا الوجه أبو حفص عُمر بن سعيد الدمشقي، واضطرب فيه أيضاً، فرواه عن صدقة بالوجهين؛ مرَّة بالوجه الأول، ومرَّة بالوجه الثاني - كما سبق تفصيله -؛ وأبو حفص هذا "متروكٌ الحديث".

الوجه الثاني: صدقة بن عبد الله، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك ﵁.

بينما رواه غير واحد، عن الحسن بن يحيى الخُشَني، عن صدقة بهذا الوجه؛ قال الدَّارقطني: الخُشَنيّ متروكٌ، وقال ابن حجر: صدوقٌ كثير الغلط؛ وأخرجه ابن الجوزي في "العلل" مِنْ هذا الوجه، وقال: هذا الحديث لا يصح. وقال ابن حبان: هذا الطريق لا يصح. (٢) وذكره كذلك ابن رجب، وقال: الخُشَنِيُّ وصَدَقَةُ ضعيفان، وهشامٌ لا يُعْرَفُ، وسُئِلَ ابن معين عن هشام هذا: مَنْ هو؟ قال: لا أحد، يعني: لا يُعْتَبَرُ به. (٣)

الوجه الثالث: صدقة بن عبد الله، عن إبراهيم بن أبي كريمة، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك.

بينما أخرجه ابن عساكر بإسناد رواته ثقات إلى صدقة بن عبد الله بهذا الوجه.

ومِنْ خلال ما سبق يتضح أنَّ الوجه الثالث هو أقرب الوجوه إلى الصواب؛ لكون إسناده إلى صدقة بن عبد الله: رواته ثِقات.

قلتُ: إلا أنَّ هذا الحديث مداره على صدقة بن عبد الله، وقد ضَعفَّه الجمهور - كما سبق -، وقد اضطرب في هذا الحديث، فالتلون مِنْ مثله في الحديث الواحد يدل على وهن راويه، ويُنبئ بقلة ضبطه، وعدم حفظه لهذا الحديث - كما قال الحافظ ابن حجر (٤) -، وقد انفرد صدقة بن عبد الله بهذا الحديث، ولم أقف - على حد بحثي - على مَنْ تابعه على وجه مِنْ الوجوه الثلاثة، فيبقى الحديث على ضعفه، والله أعلم.