أحاديث من عدة عن الصحابة من طرق مختلفة كثيرة يشد بعضها بعضاً، وإن كان كل واحد ضعيفاً، لكن يحدث عند الاجتماع ما لا يحدث عند الانفراد، على أن بعض طرقها صحيحة!! وذلك يكفي للاحتجاج. (١)
وقال ابن الهَمَام - بعد أن ذكر الحديث بطرقه وشواهده -: فَهَذِهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُتَعَدِّدَةُ الطُّرُقِ، وَذَلِكَ يَرْفَعُ الضَّعِيفَ إلَى الْحَسَنِ، وَالْمُقَدَّرَاتُ الشَّرْعِيَّةُ مِمَّا لَا تُدْرَكُ بِالرَّأْيِ، فَالْمَوْقُوفُ فِيمَا حُكْمُهُ الرَّفْعُ، بَلْ تَسْكُنُ النَّفْسُ بِكَثْرَةِ مَا رَوَى فِيهِ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إلَى أَنَّ الْمَرْفُوعَ مِمَّا أَجَادَ فِيهِ ذَلِكَ الرَّاوِي الضَّعِيفُ؛ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ. (٢)
قلتُ: ومِنْ المقرر عند أهل هذا الفن أن ليس كل ضَعيفٍ يصلح للاعتبار (٣)، كما هو الحال في حديث الباب، فجميع طُرُقه تدور بين متروكٍ أو مُتَّهمٍ، لذا أنكره غير واحدٍ مِنْ أهل العلم، والله أعلم.