Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني ثالثا:- الحكم على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١١٥١

والحدث عن أبي أمامة ذكره الهيثمي، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، وفيه: عبد الملك الكوفي عن العلاء بن كثير، لا ندري من هو. (١)

قلتُ: ولم يُفَرِّق الهيثميّ بين إسناد الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، ففي "الكبير" العلاء بن الحارث، وفي "الأوسط" العلاء بن كثير - كما سبق بيانه -؛ والعلاء بن كثير "متروكٌ" - سبقت ترجمته -.

وذكره السيوطي عن أبي أمامة، وعزاه إلى الطبراني في "الكبير"، ورمز له بالضعف. (٢)

وقال الإمام أحمد: ورُوي ذلك مِنْ أوجهٍ أُخر كُلّها ضعيفةٌ.

وقال ابن حِبَّان - كما سبق -: العلاء بن كثير كان مِمَّن يَروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج بما روى وإن وافق فيها الثقات.

وقال ابن عدي: وللعلاء بن كَثِيرٍ عن مَكْحُولٍ عن الصحابة عن النَّبِيِّ ﷺ نُسَخٌ كلها غير محفوظةٍ.

وقال الدَّارقُطنيّ - وتبعه البيهقي، وابن الجوزي، وابن عبد الهادي، والزيلعي -: وَعَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَالعَلَاءُ هُوَ ابنُ كَثِيرٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ شَيْئًا.

وقال الدَّارقُطني أيضًا: وعبد الملك رجلٌ مَجْهُولٌ، غير مَنْسُوبٍ، ولا مَعْرُوفٍ، وَهُوَ بلية الحَدِيث.

وقال البيهقي: وَقَدْ رُوِيَ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ أَحَادِيثُ ضِعَافٌ قَدْ بَيَّنْتُ ضَعْفَهَا فِي الْخِلَافِيَّاتِ. (٣)

وقال ابن رجب: المرفوع كله باطل لا يصح، وكذلك الموقوف طرقه واهية، وقد طعن فيها الأئمة. (٤)

وقال ابن تيمية: هذا حديثٌ بَاطِلٌ، بَلْ هُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ … فَهُمْ يَقُولُونَ: لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ولا عَنْ أَصْحَابِهِ في هذا شَيْءٌ، والمرجعُ في ذلك إلى العادة. (٥)

وقال ابن القيم: تقدير أقل الحَيْضِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ بِعَشَرَةٍ ليس فيها شيءٌ صَحِيحٌ بل كله باطلٌ. (٦)

وتعقَّبه المُلا علي القاري، فقال: وَله طرق مُتعَدِّدَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَتَعَدُّدُ الطُّرُقِ وَلَوْ ضَعُفَتْ يُرَقِّي الْحَدِيثَ إِلَى الْحسن فالحكم بِالْوَضْعِ عَلَيْهِ لَا يُستحسن. (٧)

وقال بدر الدين العيني - بعد أن ذكر طُرُق الحديث، وأقوال العلماء في تضعيفها -: قد شهد لمذهبنا عدة