القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
- والحديث حسَّنه الترمذي، وابن عديّ، والبغويّ، وابن الجزري. وقال الدَّارقُطْنيّ - بعد أن ذكر طُرُقه عن عليّ بن أبي طالب ﵁: وأحسنها إِسْنَادًا وأصحها ما رَوَاهُ الثَّوْريّ، وَمَنْ تابعه عن عُثْمَان بن المُغيرَة. وقال ابن عساكر: هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ كما سبق ذكره في التخريج -.
وقال الذَّهبيُّ: رواه مِسْعَر، وشريكٌ، وسفيان، وأبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، وإسناده حسن. (١)
وقال ابن كثير: هذا الحديث قد ذكرنا طرقه والكلام عليه مستقصى في "مسند أبي بكر الصديق ﵁ "، وبالجملة فهو حديثٌ حسنٌ، وهو من رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، عن خليفة النبي ﷺ أبي بكر الصديق ﵁، ثُمَّ ذكر له شواهد عن أمير المؤمنين عُمَر بن الخطَّاب ﵁، وأمير المؤمنين عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، ثُمَّ قال: فقد ثبت هذا الحديث من رواية الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين، عن سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين، كما دل عليه الكتاب المبين من أن الاستغفار من الذنب ينفع العاصين. (٢)
والحديث حَسَّنه الحافظ ابن حجر في "الفتح"، وقال في "التهذيب": هذا الحديث جَيّدُ الإسناد. (٣)
وقال الألباني - في الحكم على الحديث بإسناد أبي داود -: إسناده صحيحٌ، رجاله ثِقَاتٌ رجال البخاريّ؛ غير أسماء بن الحكم على خلافٍ فيه لا يَضُر، والحديث صَحَّحه ابن حبَّان، وحسَّنَه الترمذيّ. (٤)
وقال الشيخ/ أحمد شاكر: هذا الحديث حديثٌ صحيحٌ. (٥)
- بينما ذهب بعض أهل العلم إلى القول بنكارة الحديث الموقوف على سيدنا عليّ بن أبي طالب ﵁، في استحلافه مَنْ حدَّثه عن النَّبيّ ﷺ:
فالحديث ذكره البخاري، وأعلَّه بقوله: ولم يُروَ عَنْ أسماء بن الحَكَم، إلا هذا الواحد، وحديث آخر ولم يُتابع عليه؛ وقد روى أصحابُ النبيِّ ﷺ، بعضُهم، عَنْ بعضٍ، فلم يُحَلِّف بعضُهم بعضا. (٦)
وتبع العُقَيْليُّ البُخَاريَّ في إنكار الاستحلاف، وقال: قد سمع عليٌّ مِنْ عُمر فلم يَسْتَحْلِفْهُ. (٧)
وقال البَزَّار - كما سبق في التخريج -: وهذا الكَلَامُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أبي بَكْرٍ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ إلا مِنْ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ - يَقصد الحديث مِنْ طريق علي بن ربيعة عن أسماء، ومِنْ طريق عبد الله بن سعيد عن جدِّه أبي سعيد المَقْبُريّ -، وَقَوْلُ عَلِيٍّ: إِنَّمَا رَوَاهُ أَسْمَاءُ بن الحَكَمِ، وأَسْمَاء مَجْهُولٌ، لم يُحَدِّثْ بِغَيْرِ هذا