Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني خامسا:- التعليق على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١٠٢٨

٦) أَبُو سلمة بن عَبْد الرحمن بن عوف القُرَشيّ: "ثِقَةٌ مُكْثر"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٣٢).

٧) أبو هريرة ﵁: "صحابيٌّ، جليلٌ، مُكْثِرٌ، حافظ الصحابة"، تقدَّم في الحديث رقم (٨).

ثالثاً: - الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل سُويد بن عبد العزيز، والمُغيرة بن قيس، كلاهما "ضَعيفان". وللحديث مُتابعات عن محمد بن عَمرو بن علقمة، وسلمة بن صفوان، كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁. وللحديث شاهدٌ عن ابن عُمر في "الصحيحين"، كما سبق بيانه في التخريج. وعليه فالحديث بمتابعاته، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره".

والحديث أخرجه البغوي مِنْ طريق محمد بن عَمرو، وقال: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وقال ابن الملقن: صححه ابن حبَّان، وإسناده على شرط الشيخين. (١)

رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:

قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن المُغِيرَةِ إلا سُوَيْد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ.

قلتُ: ومِنْ خلال مَا سبق يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁.

خامساً: - التعليق على الحديث:

قال ابن رجب: هذا الحديث يَدُل على أمرين: أحدهما: أنَّ المرأة لا تخرج إلى المسجد بدون إذن زوجها، فإنَّه لو لم يكن له إذن في ذلك لأمرها أن تخرج إنْ أذن أو لم يأذن. ولا نعلم خلافاً بين العلماء أن المرأة لا تخرج إلى المسجد إلا بإذن زوجها، وهو قول ابن المبارك والشافعي ومالك وأحمد وغيرهم.

لكن من المتقدمين من كان يكتفي في إذن الزوج بعلمه بخروج المرأة من غير منع؛ كما قال بعض الفقهاء: إن العبد يصير مأذونا له في التجارة بعلم السيد بتصرفه في ماله من غير منعٍ.

فرُوي عن ابن عُمَرَ، قال: كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالعِشَاءِ فِي الجَمَاعَةِ فِي المَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ». (٢)

والأمر الثاني: أنَّ الزوج منهيٌ عن منعها إذا استأذنته، وهذا لابد من تقييده بما إذا لم يخف فتنةً أو ضرراً. وقد أنكر ابن عمر على ابنه لما قال له: والله، لنمنعهنَّ، أشد الإنكار، وسبَّه، ففي "صحيح مسلم" عن ابن عُمر، قال: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا» قَالَ: فَقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ: فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ وَقَالَ: " أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ: وَاللهِ