Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني خامسا:- التعليق على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١٠٢٩

لَنَمْنَعُهُنَّ؟!. (١) وقد تقدم من عمر عدم المنع.

ومن هؤلاء من حمل قوله: "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ" على النهي عن منعهن من حجة الاسلام، وهو في غاية البعد، ورواية من روى تقييده بالليل تُبْطل ذلك. ومنهم من حمله على الخروج للعيدين، وهو بعيد أيضاً؛ فان النَّبيّ ﷺ لم يكن من عادته صلاة العيدين في المسجد.

ومن أصحابنا من قال: يُكره مَنْعِهنَّ إذا لم يكن في خُرُوجِهِنَّ ضَرَرٌ ولا فتنهٌ، فحملوا النهي على الكراهة. قلت (ابن رجب): وهو ظاهر ما رُوي عن عمر وابن عمر، كما تقدم.

وبكل حال؛ فصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد.

خرَّج الإمام أحمد وأبو داود من حديث حَبِيب بن أبي ثَابِتٍ، عن ابن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ». (٢)

وخرَّج الإمام أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما" مِنْ حديث أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ مَعَكَ، قَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ مَعِي، وَصَلاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِي». (٣) (٤)

* * *