القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
ثالثاً: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل سُويد بن عبد العزيز، والمُغيرة بن قيس، كلاهما "ضَعيفان"، وقد انفرد به سُويد بن عبد العزيز عن المُغيرة بن قيس، كما قال الطبراني.
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبرانيُّ في "الأوسط"، وفيه المُغِيرَةُ بن قَيْسٍ، وهو ضَعِيفٌ. (١)
والحديث ذكره الشوكاني في "الفوائد المجموعة" - كما سبق - بمعناه، وعزاه إلى الطبراني.
وقال الألباني: ضَعيفٌ جداً، وأعلَّه بسويد بن عبد العزيز، فقال: متروكٌ. (٢)
شواهد للحديث: وللحديث بجزئه الأول بقوله: "أُعْطِيتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ في البَطْشِ وَالنِّكَاحِ" عِدَّة شواهد، منها:
- ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٦٨) ك/الغسل، ب/إذا جامع ثُمَّ عاد، ومن دَارَ على نِسَائِهِ في غُسْلٍ وَاحِدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا مُعَاذُ بن هِشَامٍ، قال: حدَّثني أبي، عن قتادة، قال: حدَّثنا أنس بن مالكٍ، قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ، مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ». قَالَ: قُلْتُ لأنَسٍ أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ «أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ».
قال الحافظ ابن حجر: ووقع في رواية الإسماعيلي مِنْ طريق أبي موسى محمد بن المُثنى العَنَزي، عن مُعاذ بن هشام "أَرْبَعِين"، بدل ثلاثين، وهي شاذةٌ مِنْ هذا الوجه، لكن في مراسيل طاووس مثل ذلك، وفي حديث عبد الله بن عَمرو مرفوعاً "أُعْطِيتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ في البَطْشِ وَالنِّكَاحِ". (٣)
- وأخرج الطبراني بإسنادٍ حسنٍ، عن مُجَاهِدٍ، قال: قال ابن عُمَرَ: «لَقَدْ أُعْطِيتُ مِنْهُ شَيْئًا مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أُعْطِيَهُ إلا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْنِي الْجِمَاعَ -». (٤) وقال الهيثمي: رجاله ثِقَاتٌ. (٥)
قلتُ: بل في إسناده يحيى بن عبَّاد الضُّبَعي، قال ابن حجر: صدوقٌ. (٦)
- وأخرج الطبراني في "الأوسط" (٧٤٩٢)، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي ﷺ " (٧٣٢)، قالا: حدَّثنا محمَّد بن شُعَيْبٍ، نا عَبْدُ السَّلَامِ بن عاصم الرَّازِيُّ، نا مُعَاذُ بن هِشَامٍ، حدَّثني أبي، عن قتادة، عن الحَسَنِ، عن حِطَّان بن عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عن جابرِ بن عَبْدِ اللَّهِ، قال: أُعْطِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الكَفِيتُ. قيل للحَسَنِ: وَمَا