القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الكَفِيتُ؟ قال: البِضَاعُ. ووقع عند أبي الشيخ، بلفظ: "الجماع"، بدل البِضَاع.
وقال الطبراني: لم يَرْوِه عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ إلا هِشَامٌ، ولا عن هِشَامٍ إلا ابْنُهُ، تَفَرَّدَ به: عَبْدُ السَّلَامِ بن عَاصِمٍ. وقال الهيثمي: رِجَاله رِجال الصحيح خلا عبد السلام بن عاصم الرَّازي، وهو: ثِقَةٌ. (١)
قلتُ: بل سنده ضَعيفٌ؛ ففيه: محمد بن شُعيب أبو عبد الله التاجر "صاحب غرائب، لا يُحتج به". (٢) وفيه أيضاً عبد السلام بن عاصم الجُعْفي الرَّازي، قال عنه ابن حجر: "مقبولٌ". (٣) أي: إذا تُوبع، وإلا فليِّن الحديث. ولم أقف على مَنْ تابعه - على حد بحثي -، وبيَّن الطبراني أنَّه انفرد به. بينما قال صاحبا "تحرير التقريب": بل صدوقٌ حسن الحديث، فقد روى عنه جمعٌ مِنْ الثقات، وقال أبو حاتم: شيخٌ. (٤)
قلتُ: وأمَّا عنعنة قتادة، فلا يُتوقف فيها في هذا الحديث؛ لأنَّه روى الحديث عن الحسن، وهو مِنْ شيوخه الذين أكثر عنهم في الرواية، فلا يُتوقف في عنعنته عنه، ولا تُرَدُّ إلا بقرينة. (٥)
- وأخرج أبو بكر الدّينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (١٦٢٣ و ٣٠٣٨)، والطبراني في "الأوسط" (٦٨١٦)، وفي "مسند الشاميين" (٢٦٠٧) - ومِنْ طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٢٢) -، وأبو بكر الإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٦٢١) - ومِنْ طريقه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٨/ ٦١٩)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢٦٨) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٢٢)، كلهم مِنْ طريق سَعِيد بن بَشِيرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعٍ: بِالسَّخَاءِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَكَثْرَةِ الْجِمَاعِ، وَشِدَّةِ الْبَطْشِ».
وقال ابن الجوزي: وهذا حديثٌ لا يصح عن رسول الله ﷺ. وأورده الذهبي في "الميزان"، وقال: هذا خبرٌ مُنْكرٌ. (٦) وقال ابن حجر: الضَعفُ فيه مِنْ قبل سعيد بن بَشير. (٧) ورمز له السيوطي في "الجامع الصغير" بالضعف. (٨) وقال الألباني: باطلٌ، وأعلَّه بسعيدٍ بن بشير. (٩)
قلتُ: ومَدَاره على سعيد بن بشير، وقد ضَعَّفه الجمهور عُموماً، وفي روايته عن قتادة خُصوصاً، فقال ابن